أوصى المشاركون في ورشة عمل “إعادة القضية الروهنجية” بـ 4 توصيات للعمل على تحريك القضية الروهنجية في أوروبا وربطها بمحامين للمرافعة في المحاكم الجنائية لكل دولة على حدة، إضافة إلى إيجاد قنوات روهنجية خاصة بالقضية مرئية ومسموعة وبعدة لغات، مع تكوين هيئة خبراء ومتخصصين في جميع المجالات الحياتية لتكون مصدرا للتنمية البشرية للروهنجيا، وأخيرا تأسيس مدارس أهلية خاصة للروهنجيا في أماكن إقامتهم وانتشارهم في العالم.
ونظمت الهيئة العالمية للتنمية البشرية التابعة لرابطة العالم الإسلامي أمس الأول، بالشراكة مع المركز الروهنجي العالمي ورشة عمل حملت عنوان “إعادة القضية الأركانية إلى الاهتمام الإسلامي والعالمي” وذلك بمقر المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بمكة المكرمة، وسط حضور مجموعة من القيادات الروهنجية وعدد كبير من النخبة المثقفة إضافة إلى شخصيات علمية وأكاديمية ودعوية من المجتمع المكي.
وتحدث في بداية الورشة الدكتور وقار الدين مسيع الدين رئيس اتحاد روهنجيا أراكان بأن هدف الورشة ارتكز على خلق محاولة جادة ﻹعادة الوهج اﻹعلامي للقضية الروهنجية بسبب الركود الذي تشهده في الوقت الراهن في ظل اﻻنشغال المحلي والإقليمي والدولي بقضايا ساخنة وأكثر إلحاحا لما تشهدها المنطقة العربية واﻹسلامية وخصوصاً بمنطقة الشرق الأوسط.
وقدم مسيع الدين عرضاً موجزا حول قضية مسلمي الروهنجيا في بورما، مشيراً إلى المعوقات التي تعترض القضية لعدم وضع الحلول اﻻستراتيجية بعيدة المدى حتى اﻵن، على حد قوله.
ثم تحدث المحامي الكويتي الدكتور مبارك المطوع رئيس اللجنة العالمية لحقوق الإنسان حول اﻷبعاد اﻹنسانية والحقوقية للقضية الروهنجية، مبينا أن العالم لم يدرك حجم المأساة الحقيقية حتى الآن رغم الجهود المبذولة على استحياء.
من جانبه قال اﻷكاديمي السعودي الدكتور محمد السعيدي، إن السعودية لها دور كبير في نصرة القضية الروهنجية وتبنيها على كافة الأصعدة والمستويات، منوها بالدور المنتظر لحكومة ماليزيا في الوقت الراهن في خدمة القضية الروهنجية، لكونها دولة مستقرة بعيدة عن مناطق الصراعات.
وبدوره دعا الأمين العام للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الدكتور عبد الله المصلح إلى تكثيف الزيارات لخطباء الجوامع لتعريفهم بالقضية وحثهم على تسليط الضوء عليها عبر خطبهم.
كما دعا إلى الاهتمام بالقصص والروايات وتفعيل دورها في إيصال الصوت المكلوم إلى المعنيين والمهتمين بقضايا المظلومين والمضطهدين.
وجاءت الورشة في سياق جهود المركز الروهنجي العالمي في خدمة القضية الروهنجية وإبقائها حية على المستوى العالمي واﻻستمرار في المطالبة بحقوق الروهنجيا بما فيها حق المواطنة واﻻعتراف بهم كعرقية أصيلة ضمن بوتقة العرقيات المستوطنة في بورما منذ مئات السنين.
كما شارك في الورشة عدد من اﻷكاديميين والمختصين إلى جانب إثرائها بمشاركات متميزة من الحضور وتعليقاتهم واقتراحاتهم حول الموضوع المطروح.