قال وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني معتز موسى، إن التخوفات من سد النهضة الإثيوبي قاسم مشترك لكل الدول، معبرا في الوقت نفسه عن ارتياحه للتعاون المشترك بين مصر والسودان وإثيوبيا في كل ما يتعلق بالمياه والسد.
ورحّب الوزير خلال مقابلة بالاجتماع التشاوري لوزراء دول حوض النيل، الذي انعقد السبت في الخرطوم بكامل عضويته للمرة الأولى من 3 سنوات، وشارك فيه وزراء الري في 11 دولة، هم إجمالي دول الحوض، وعدّه تطورا مهما، مؤكدا على أهمية العمل بين دول الحوض.
وأضاف موسى أن “التعاون بين مصر وإثيوبيا والخرطوم أمر حتمي، واللقاءات المتواصلة بين الدول الثلاث رسخّت لأسس قوية ومتينة ستساعد في حلحلة المشكلات التي تواجه البلدان الثلاثة في قضية الاستفادة من مياه النيل”.
وفيما يتعلق بنتائج الاجتماع الأخير بين اللجنة الوزارية المشتركة التي استضافتها أديس أبابا في 13 من الشهر الحالي، قال إن “هذا الاجتماع كان من أهم الاجتماعات نظرا لأن إثيوبيا بالنسبة لها مشروع سد النهضة هو مشروع تنمية حاسم في مستقبل التنمية، بل سمي مشروع النهضة العظمى في إثيوبيا”.
وأضاف “ومصر من ناحية أخرى لأن 90% من أرضها صحراء تعتمد على النيل، والسودان قدره أن يكون كذلك في الوسط له حقوق في النيل وله تطلعات وطموح في المستقبل وله اتفاقات تقيده وتلزمه وله جوار مشترك، فالسودان في موقع القلب بطبيعة الحال وهذا يحتم عليه مسؤولية كبيرة”.
وأشار إلى أن “الدول الثلاث توافقت على التأسيس لإطار سياسي يعزز العمل الفني، والسودان في العامين الماضيين لعب دورا كبيرا في تقريب وجهات النظر على المسار الفني الذي كان متباعدا جدا بين مصر وإثيوبيا”.
وأوضح أن “العمل الفني قطع مسارا طويلا، والجميع متابع وسنستلم العروض حول الدراستين الكبيرتين التي أوصت بها لجنة الخبراء الدوليين بعمل مشترك بين مصر والسودان وإثيوبيا”.
وتابع “لكن رأت الدول كذلك أن تعطي زخما ومزيدا من الدعم للوضع في إطار أوسع يعتمده رؤساء الدول الثلاث؛ لأنه في إطار مشروع استراتيجي مهم سيغير الحياة في رأينا نحو الأفضل جدا في الحوض، ولكن مشروعا ضخما كهذا يحتاج إلى عمل استراتيجي تدعمه إرادة سياسة استراتيجية كبرى يؤسس لها رؤساء الدول الثلاث لتعطي الدفعة اللازمة للعمل الفني لينطلق في إطار وكنف سياسي مريح ليبلغ غاياته”.
وأشار إلى أن “ما يتعلق بالتخوفات حول سد النهضة الإثيوبي هو قاسم مشترك لكل الدول، ولكن ما ظللنا نقوله دوما أن تعتني بالعمل وتهتم به هو شيء وأن تكون قلقا متوترا هو أمر آخر، فأيا كان التحدي هو سد طبيعي جدا مثله مثل عشرات السدود في العالم، بل حتى في الحوض نفسه، وسد النهضة ليس هو السد الأكبر، فالسد العالي جنوب مصر أكبر من سد النهضة مرتين ونصف المرة تقريبا.
وأضاف “ونتيجة للجهود المبذولة كل هذه المخاوف الآن تبددت، ونحن الآن في الطريق الصحيح، وبلا شك من سار على الدرب وصل، خاصة أنه ليس هناك خيار سوى الجلوس والتفاهم والوصول إلى كيفية مبنية على أسس علمية وهو ما ظل السودان ينادي به”.