أكد رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح، بعد تأديته وثلاثين وزيرا لليمين الدستورية أمام الرئيس عبدربه منصور هادي، أن حكومته تشكلت بشكل نهائي، وأنه لن يكون هناك تراجع عن ذلك، مشيرا إلى أن 30 وزيرا من أصل 36 أدوا اليمين الدستورية أمام هادي صباح أمس.
وفيما يتعلق بالعقوبات التي فرضها مجلس الأمن على الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقياديين اثنين من الحوثيين، ذكر بحاح أن القرار يعد أمميا ولا دخل لحكومته فيه، مضيفا: سنحترم القرار الدولي وسنعمل مع مجلس الأمن من أجل تنفيذه.
وبين بحاح، خلال في مؤتمر صحفي عقب اجتماع عقدته الحكومة بعد أدائها اليمين، أن ثلاثة وزراء لم يتمكنوا من الوصول إلى اليمن لوجودهم خارجه، وثلاثة آخرين يجري التباحث معهم لإقناعهم بدخول الحكومة بعد اعتذارهم (قبول المتوكل وزير الشؤون الاجتماعية، أحمد لقمان وزير الخدمة المدنية وأحمد الكحلاني وزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى).
من جهتهم يرى مراقبون أن المناخ العام في اليمن يشير إلى أن البلاد تنزلق نحو مزيد من الفوضى، وأن الحديث عن حكومة كفاءات هشة بلا ظهير سياسي في هذا التوقيت أمر غير واقعي وذر للرماد في العيون.
وكانت جميع القوى السياسية، بما فيها الحوثيون والحراك الجنوبي فوضت الرئيس هادي ورئيس وزرائه بحاح بتشكيل حكومة كفاءات بدلا عن حكومة المحاصصة، مع الالتزام بعدم الطعن على أي تشكيل يجريه هادي وبحاح.
بدورها كشفت مصادر إعلامية أن اللواء وزير الدفاع السابق محمد الحسني غادر البلاد بصورة سرية، وأنه رتب أمر مغادرته حين تأكد أنه خارج التشكيلة الوزارية الجديدة، من دون أن يخلي عهدته ويقوم بدور التسليم بحسب النظام المتبع.
يذكر أن وزير الداخلية السابق اللواء عبده حسين الترب كان قد غادر البلاد في أواخر الشهر الماضي إلى الولايات المتحدة الأمريكية بصورة سرية، وعند تسريب الخبر أكدت الرئاسة اليمنية أنه غادر للعلاج ولم يرد اسمه في التشكيل الحكومي الجديد.
وفيما ذكرت الأمم المتحدة أنه أطلق سراح مهندس من سيراليون يعمل في مشروع للصرف الصحي في اليمن بعد أكثر من عام من خطفه على أيدي مسلحين مجهولين، أعلن تنظيم أنصار الشريعة، التابع للقاعدة في اليمن أمس، أنه قتل 7 مسلحين تابعين للحوثيين في صنعاء.
»المواطن في انتظار هذه الحكومة لتباشر عملها، ومن الضروري العمل بصدق وضمير دون الالتفات للوراء أو المهاترات، فالآمال المعقودة علينا عريضة والتحديات كبيرة، لكن إرادتنا وعزيمتنا ستكون أكبر رغم كل التحديات«.
خالد بحاح - رئيس الوزراء اليمني
»كان الضباط الوطنيون في الجيش والشرطة يشعرون أثناء اجتياح صنعاء بأن عليهم حماية الجميع من الاقتتال الداخلي، لأن كل من شاركوا في إسقاط صنعاء لم يأتوا من صعدة بل أغلبهم أفراد وضباط في الجيش والأمن خلعوا بزاتهم العسكرية ورفعوا شعار “الصرخة«.
اللواء عبده الترب - وزير الداخلية السابق

