لم يمض وقت طويل على زراعة وترميم طريق عمر بن الخطاب بالمدينة «طريق العنبرية» من قبل أمانة المدينة المنورة لتعود آليات الأمانة بتكسير كل الأرصفة السابقة مع تمديدات سقاية المزروعات لتعيد بناء الرصيف مرة أخرى، مبررة ذلك بوجود مشكلة ظهرت لهم وقت زراعة النخيل، فيما لم تعلق على نقل المشروع من قرى المدينة.
وتحفظ مواطنون بالمدينة على إعادة تكسير الأرصفة وترك شوارع وأحياء بحاجة للاهتمام، مبينين أن لوحة مشروع طريق عمر بن الخطاب دونت تحت مسمى «صيانة الطرق والشوارع بضواحي المدينة المنورة».
وقال المواطن فالح الجهني الذي يمتلك محلا على نفس الشارع: إن الأمانة خلال العام الحالي زرعت الشارع بالنخل، والورود وغيرها وكذلك طلاء الرصيف، وعادت قبل أيام عبر شركة تعمل معها بالشيولات بتكسير الرصيف، وإنشاء رصيف جديد بلون آخر، دون توسعة الشارع الذي يعد شارعا حيويا لغرب المدينة ويؤدي للمسجد النبوي الشريف.
من جهته أكد الموطن سالم الردادي أن لوحة المشروع تشير إلى أنه لإحدى قرى المدينة وتم تحويله قبل الانتهاء من العام المالي للميزانية، متوقعا أن الأمانة أرادت تجميل الطرق المؤدية للمبنى الخاص فيها وتركت القرى ومشاريعها.
وأشار الردادي إلى أن دور نزاهة مهم في متابعة تلك المشاريع الخاصة بالقرى لما تعانيه من إهمال كبير.
من جانبه أوضح كل من المواطنين فهد المحمدي وياسر المخلفي ونبيل الحربي، أن في المدينة شوارع وأحياء تركت منذ سنوات طويلة دون سفلتة أو تكملة فتح طريق مثل حي الدويمة وأبومرخة وقباء وغيرها.
وقالوا: إن إعادة رصف الشوارع من اللون الأسمنتي إلى الأحمر والطوب الصغير يعد إهدارا للمال العام وصرفا للميزانية في غير محلها مطالبين «نزاهة» بالتدخل ومعرفة أسباب إعادة رصف تلك الشوارع وترك أحياء بحاجة لمتر من الاسفلت أو ردم حفرة أمام منزل مواطن.
وأشاروا إلى أن ما تفعله الأمانة يعد من الكماليات التي ليست المدينة بحاجة لها بقدر أنها تحتاج إلى الإسراع في سفلتة ورصف الشوارع المهمة بالأحياء، خاصة أن الإزالة التي تمت للمسجد النبوي كبيرة.
إلى ذلك أكد المتحدث الإعلامي بأمانة المدينة المنورة المهندس يحيى سيف أنه طلب من مسؤول المشاريع بالأمانة ردا حول الشارع، واللوحة التي تشير إلى مشروع خارج المدينة، وينتظر الرد منه.
وعاد وقال: إن أسباب إعادة زراعة الطريق لوقوع مشكلة اعترضت الشركة عند زراعة الأشجار، وطلب بعض الوقت للرد حول تلك التداعيات، ولم تتلق الصحيفة الرد حتى وقت إعداد التقرير.