أوضح أطباء مختصون في السموم، أن مفهوم المراكز الخاصة عند المسؤولين في السعودية يتمثل في إنشاء مراكز لتحليل قياس السموم الشرعية، أو مختبر مركزي لإجراء التحاليل لأي نوع من أنواع السموم، ويرأسه صيدلي، أو فني مختبر، أو من له صلة وعلم بالمختبرات.
وأبانوا خلال الندوة التي عقدتها "مكة" وستنشر تفاصيلها خلال الأيام المقبلة، وضمت كلا من استشاري طب الطوارئ والأدوية والسموم الدكتور براك الحلاف، ورئيس فرع السموم في السعودية الدكتور محمد الهليل، واستشاري طوارئ الأطفال والسموم في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية ماهر نهاري، واستشاري طب طوارئ الأطفال والسموم الدكتور نهار الرويلي، أنه لا توجد آلية للتعاون بين تلك المراكز، ولا قاعدة معلومات مشتركة لتوحيد الجهد والاشتراك في توفير المعلومة، بالإضافة إلى عدم وجود اشتراطات أو معايير لمن يعملون في تلك المراكز، إذ لا يوجد أي مركز سموم في المملكة يعمل ضمن طاقمه طبيب مختص في السموم حسب المعلومات المتوفرة، رغم كون الأطباء السعوديين المختصين في السموم 20 طبيبا، وكلهم خارج دائرة مراكز السموم.
وأكد الدكتور الحلاف أن مما يلاحظ في قضية التعاطي مع مراكز السموم، وجود خلافات قائمة في دهاليز القائمين عليها، من حيث إدارتها وتسييرها، إذ إن المختصين في الصيدلة يرون أنهم أحق من غيرهم بإدارتها والقيام عليها، وفنيو المختبرات كذلك، بينما يرى أطباء السموم بدورهم أنهم أحق بهذا الأمر بحكم تخصصهم المباشر.
وأبان أن إنشاء هذه المراكز تحت إدارات متعددة يضر بأمور كثيرة من أهمها الميزانية والمصروفات التي كان الأولى بها أن تنظم تحت إدارة أو جمعية محددة تشرف على جميع المراكز، إذ يجب أن تكون هناك بروتوكولات وأنظمة محددة تصدر من إدارة واحدة فقط، للخروج بآلية واضحة ومحددة في تحديد من يعملون في المركز، والمعايير التي يتم اختيارهم بناء عليها، لسهولة الاتصال بتلك المراكز على مدار 24 ساعة، واستحداث نظام إنذار استقصائي يمكن من خلاله جمع المعلومات في وقت سريع، للوصول إلى نتائج أسرع، ومحاصرة الأمراض والأوبئة قبل انتشارها.
فوضى مراكز السموم والمختصون غائبون
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
