لم يمنع توقع أن يستهلك الجانب الأكبر مما ستضيفه مصفاتان حديثتان للنفط، لطاقة التكرير السعودية في الاقتصاد المحلي بعد فترة تتراوح بين 15 و20 عاما، من أن تصبح الرياض من كبار عمالقة مصدري منتجات النفط المكررة مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، وهو ما يعرف بأنشطة المصب.

القبضة السعودية

المصفاتان الحديثتان ساتورب وساسرف، تترجمان برنامجا طموحا في أنشطة المصب، يهدف إلى رفع القدرة التكريرية إلى ثمانية ملايين برميل خلال عشر سنوات.
وستضيف المصفاتان 800 ألف برميل يوميا لطاقة التكرير لدى السعودية في 2015، مما يعزز من وضعها كمصدر للنفط ومحور ارتكاز لمنظمة أوبك من خلال تشديد قبضتها على سوق النفط بفضل مصفاتين جديدتين لتكرير النفط الخام.
يرى الخبير في شركة ميدلي أدفايزورز للاستشارات، ياسر الجندي، أن السعودية تتحول إلى لاعب أكبر في مجال المنتجات، رغم أنها قد تخسر جانبا من صادرات النفط الخام، فإنها ستكسب زيادة في صادرات المنتجات في السنوات المقبلة.

استعدادات أرامكو

الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، خالد الفالح قال في مايو: إن استثمارات الشركة في قطاع المصب ستتجاوز 100 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، إذ إن الأسواق سريعة النمو في الشرق الأقصى والشرق الأوسط ستجعل من المملكة واحدا من أكبر المستثمرين في أنشطة المصب في العالم من حيث حجم الإنتاج.
وتقول مصادر تجارية: إن الشركة أسست مكاتب في أوروبا وسنغافورة لبيع مزيد من منتجات النفط المكررة.
وتملك شركة أرامكو السعودية التي تديرها الدولة مصافي محلية ودولية تبلغ طاقتها التكريرية 4.9 ملايين برميل في اليوم ملكية كاملة أو من خلال حصص ويبلغ نصيبها منها 2.6 مليون برميل في اليوم، ما يجعلها سادس أكبر منتج للمنتجات المكررة.
وبلغت مصفاة ساتورب في الجبيل البالغ قدرتها 400 ألف برميل يوميا طاقتها القصوى في منتصف 2014 وبدأت مصفاة ثانية بقدرة 400 ألف برميل يوميا أيضا تعرف باسم ياسرف في ينبع التشغيل التجريبي في سبتمبر الماضي.