تعد حديقة المزغدية الواقعة بمحاذاة طريق وادي وج بمحافظة الطائف، على مساحة 40 ألف متر مربع، أحد أهم المتنفسات لأكثر من خمسة أحياء بالمحافظة، لتميز موقعها وسط المحافظة، وقربها من كل الخدمات التي تحتاجها الأسرة، الأمر الذي دفع كثيرا من الشباب لاختيارها مكانا يقصدونه باستمرار.
وقال مجدي الزهراني «مواطن»، إن الحديقة أصحبت مكانا لمجاميع الشباب من كل الأعمار يتحركون ويلعبون ويضايقون الأسر بشكل جماعي لساعات طويلة، وسط صيحات وضحكات وكلام سيئ لا يقبله ولا يرضى به عاقل.
ويرى حماد الحرجلي أن الأوان حان لاستحداث مقر داخل الحديقة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو الشرطة، التي يجب أن تتواجد بشكل دائم داخل الحديقة لضبط عملية تجاوز الأدب والممارسات الخاطئة، فالحديقة تتحول في لحظة لحلبة سباق للدراجات النارية، وسط زحام الأسر والأطفال حتى اعتزل كثير من الأسر الذهاب إليها.
وطالب عبدالعزيز الشهراني، مراكز الأحياء بتفعيل أدوارها داخل المجتمع وفي أوساط الشباب، والنزول لمواقع تجمع الشباب لنشر التوعية المجتمعية وإشراكهم في برامج تطوعية مجتمعية تخدم وتنمي مهاراتهم وتبعدهم عن ضياع أوقاتهم فيما لا يرضي الله ولا ينفعهم.
وعلل الأخصائي النفسي زاهر الثقفي، ظهور مثل هذه التصرفات في المواقع العامة بغياب البرامج المجتمعية الهادفة التي تراعي متطلبات الشباب بشكل عصري، وتجذبهم لها لخدمة الوطن من خلال تلك البرامج، فالمؤسسات والجهات غائبة بشكل فعلي عن الشباب بالمحافظة، ومنها مراكز الأحياء وبرامج النوادي الصيفية وحتى المجموعات التطوعية، فليس هناك شيء جاذب لفكر وهوى الشباب، وهذا هو السبب في التصرفات والسلوكيات الخاطئة التي تظهر منهم في المواقع العامة، ويضاف إليها التواصل والغياب الأسري والتعليمي عن توجيه الشباب وتلمس مشاكلهم واحتياجاتهم، فالكثير من البرامج تعالج قضايا الشباب بطريقة تقليدية لا تنفع ولا تليق بعصر يعج بالثورات التقنية والمعلوماتية ومواقع التواصل الاجتماعي.
«مكة» حاولت التواصل مع الناطق الإعلامي لشرطة منطقة مكة المكرمة المقدم عاطي القرشي، للاستفسار منه حول الموضوع إلا أن الرد لم يأت حتى إعداد هذا التقرير.