تظهر لنا الصحافة المحلية بأخبار صادرة من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف تفيد بإبعاد أو تحقيق أو فصل بعض أئمة مساجدنا والذين خالفوا التعليمات الموضوعية في ضبط الخطبة. والحقيقة أن بعض خطباء المساجد يحتاجون للإبعاد والفصل فوراً. بل إن الأمر وصل إلى أروقة الدولة السياسية فقد نشر بجريدة الحياة بعددها (18779) خبر جاء فيه: (شكك عضو مجلس الشورى الدكتور أحمد الزيلعي في “وطنية خطباء وأئمة مساجد يدعون بشكل غامض ومستمر لـ”إمام المسلمين” من دون التصريح باسم الملك، وكذلك الدعاء لـ”المستضعفين” في أفغانستان والعراق والشام واليمن، من دون تحديد المستضعفين والإمام المقصود. وتساءل: “هل إمامهم أيمن الظواهري في أفغانستان، أم أبوبكر البغدادي؟”، وطالت اتهامات أعضاء في المجلس بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بصفتها المسؤولة عن المساجد، إذ وصفتها الدكتورة هيا المنيع بـ “الكسل”. وقالت إن الوزارة لم تقم بتغيير أهدافها بما يتسق مع التغير والحاجة العامة والمسؤولية الوطنية، فيما وصف العضو اللواء حمد الحسون أصوات بعض المؤذنين بأنها نشاز. وطالبت المنيع بخروج “الشؤون الإسلامية” مما سمته مشلح النمطية، وبأن تدرك مسؤوليتها التاريخية الدينية والوطنية في مواجهة الفكر المتشدد، عبر إعادة بناء الخطاب الديني الوسطي، بما يتناسب مع العصر، من دون الإخلال بثوابت الدين، مع ضرورة الفصل بين المؤثر الاجتماعي من عادات وأعراف، لافتة إلى أن الأمور اختلطت على البسطاء، مما سهل اختطاف أبناء المجتمع باسم الدين). أقول وبصراحة إن هذه الاتهامات الواقعية التي طرحها بعض أعضاء مجلس الشورى تشكل خطراً حقيقياً على المشهد السعودي، ما لم تقم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بعملية تطهير عاجلة جداً والاستعانة بجهات علمية ومختصة للقيام بعمليات فرز وتقييم لخطباء المساجد لتفادي هذا المنبع والمصدر للخطر الحقيقي والعائش بيننا. لا بد أن تستجيب الوزارة خاصة بعد فضيحة موقعها وما به من فكر جهادي ومتطرف ومتشدد.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
تطهير مساجدنا
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
