بحث 600 مختص فرص التكامل الاقتصادي في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وتعظيم دور الأسواق المالية بالمنطقة في النظام المالي العالمي، وسبل مواجهة آثار الأزمة المالية العالمية على أسواق مال الشرق الأوسط، متوقعين مواصلة البنوك المركزية العالمية إخفاقها في الحد من التلاعب بقيم الأصول.
واستعرضوا خلال المؤتمر السنوي الـ39 لجمعية الاتحاد العربي للمتداولين بالأسواق المالية “إيكا” والذي عقد بدبي، الأصوات المنادية باستبدال الدولار كعملة عالمية حافظة، متسائلين عما إذا كانت الإجراءات المالية، التي يتبناها العالم ستسهم في إعاقة النمو والتقدم.
وتطرقوا لأهمية دور أسواق رأس المال الإسلامي، والتمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية، في دفع معدلات النمو الاقتصادي العالمي وانتعاش البورصات العالمية.
وأكد رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي للمتداولين للأسواق المالية، عبدالله الأحمدي، أهمية التوصل لرؤية شاملة حول إمكانية الخروج من الأزمة العالمية بحلول جديدة تتعلق بإصلاح النظام المالي العالمي، وفرض سياسات نقدية غير تقليدية من قبل البنوك المركزية في أنحاء العالم.
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمتداولين بالأسواق المالية، محمد الهاشمي: المؤتمر فرصة لبحث سبل تعافي الأسواق المالية العالمية من تداعيات أزمة 2008، لا سيما العربية منها وتأثيراتها السلبية على ديناميات التجارة، ونظام النقد العالمي، وبالتالي على حركة تداولات الأسهم وإصدار السندات.
وعقد المؤتمر جلسته الأولى بعنوان “خروج النظام الاقتصادي العالمي من الأزمة ..التغييرات الحاصلة” برئاسة المحامي الأمريكي والخبير الاقتصادي، جيمس ريكاردز، والذي تطرق لمناقشة الأصوات المنادية باستبدال الدولار الأمريكي كعملة عالمية حافظة، وتساءل عما إذا كانت الإجراءات المالية الصارمة، التي يتبناها العالم ستساهم بشكل كبير في إعاقة النمو والتقدم.
ونبه إلى أن تحسن أداء العملات التشفيرية كعملة “البتكوين”، يعد مؤشرا لتداعي الثقة في العملات التقليدية كالدولار، متوقعا نمو الثقة في هذه العملات مستقبلا، ومواصلة البنوك المركزية إخفاقها في الحد من التلاعب بقيم الأصول.
وأدار الجلسة الثانية وعنوانها “كيف غيرت الأزمة العالمية أساليب الاستثمار”، مدير التحرير في بلومبيرج أندرو جيه باردن، وتطرقت للنمو السريع للأسواق الناشئة ومسبباته، في الوقت الذي قادت فيه المخاطر السياسية لفقدان كثير من زخمها.
وأوضح رئيس مجلس إدارة نادي الخدمات المالي، كريس سكينر، الأسس التي تدعم أسعار الأصول حول العالم والإبداعات التكنولوجية والإصلاحات التنظيمية التي أثرت في ممارسات المستثمرين والوسطاء.
وبحث المؤتمر ـ الذي أقيم بالتعاون مع الاتحاد الدولي لمتداولي الأسواق المالية ـ سبل مواجهة آثار الأزمة المالية العالمية على أسواق مال الشرق الأوسط، وركز على أهمية دور الصكوك في إنعاش البورصات العالمية.
ومن أبرز المواضيع التي تناولها في يومه الثاني أمس، كيفية استغلال فرص التكامل الاقتصادي بالشرق الأوسط، ومدى نضج سوق رأس المال الإسلامي.