يواجه المقاتلون المعارضون المدعومون من الغرب في سوريا حاليا عدة نكسات، حيث تقوم قوات نظام الرئيس بشار الأسد بتطويق حلب، بينما انتزعت منهم جماعة النصرة السيطرة على مناطق رئيسة، في وقت تستمر فيه ميليشيات تنظيم الدولة الإسلامية في هجماتها التوسعية.
ويواجه الثوار حاليا هجوما من ثلاثة محاور: من قوات نظام بشار الأسد في شمال حلب، والتوسع المستمر لميليشيات تنظيم الدولة الإسلامية والهجمات من جماعة تابعة لتنظيم القاعدة.
وقال عبدالرحمن ددم من مجلس محافظة حلب الذي يسيطر عليه المقاتلون المعارضون: «إن النظام يحاول أن يضع حلب تحت حصار محكم، وإذا حدث ذلك سيكون ضربة للثورة بأكملها وانتصارا للقتلة من أتباع النظام».
وانتقد ددم الغرب قائلا «صمت» المجتمع الدولي بشأن حلب أمر مثير للقلق.
ولا يزال الثوار يسيطرون على أجزاء من حلب.
وإذا قدر لها السقوط، فإنه سيتم قطع خط إمداد رئيس من تركيا.
وحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على اتخاذ مزيد من الإجراءات في حلب، لكن التحالف بقيادة الولايات المتحدة الذي ينفذ ضربات جوية في سوريا يركز على إضعاف ميليشيات تنظيم داعش.
وفي الوقت نفسه، فإن الاقتتال الداخلي بين المقاتلين المعارضين يسبب مشكلات.
وطردت جبهة ثوار سوريا التي يرأسها جمال معروف من قواعد رئيسة بالقرب من إدلب من جانب جبهة النصرة.
بل إن جبهة النصرة تمكنت من طرد معروف من قريته دير سنبل.
وفشلت جهود المصالحة بين هذه الجماعات بعد أن بدأت التوترات في سبتمبر.
وكتب آرون لوند الباحث المتخصص في الجماعات الجهادية في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي «النتيجة النهائية لأعمال العنف الأخيرة هي أن جبهة النصرة تبدو أقوى فصيل في شمال غربي سورية».
ومع ذلك، فإن انفصال النصرة الرسمي والعنيف هذا العام عن ميليشيات داعش قد جعل التنظيم في سوريا هاربا من قواعده في شرق البلاد، حيث كانت تتدفق الإيرادات، بما في ذلك إيرادات من مبيعات النفط.