أقرت اللجنة الدائمة لحزب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح “المؤتمر الشعبي العام” أمس برئاسة الرئيس صالح، إقالة النائب الأول وأمين عام الحزب الرئيس عبدربه منصور هادي من منصبه، وتعيين كل من عارف الزوكا أمينا عاما والدكتور أحمد بن دغر نائبا وحيدا لرئيس الحزب خلفا لهادي وعبدالكريم الإرياني، واختيار مساعدين للأمين العام، فائقة السيد لشؤون المرأة وياسر العواضي للمؤتمر الشعبي.
وقال مصدر قيادي بالحزب لـ”مكة” إن هذه الإجراءات رد عملي على قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات على الرئيس صالح واثنين من قادة الحوثيين بدعوى عرقلة المسار السياسي في اليمن.
وكانت ريموندا مورم وكآيتي سفيرة ليتوانيا بالأمم المتحدة رئيسة لجنة عقوبات اليمن بمجلس الأمن أكدت الجمعة أن أعضاء المجلس وافقوا على إدراج أسماء الرئيس صالح وقائد التمرد الحوثي زعيم جماعة “أنصار الله” عبدالملك الحوثي وقيادي حوثي آخر هو عبدالله يحيى الحكيم في القائمة السوداء.
ويخضع الثلاثة الآن لحظر عالمي على السفر وتجميد أصول أموالهم، حيث دخل القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة حيز التنفيذ منذ أمس الأول.
إلى ذلك، حظي إعلان هادي بتشكيل حكومة جديدة تضم 36 وزيرا، بترحيب دولي، حيث رحبت الدول العشر راعية المبادرة الخليجية بالقرار، وعدته خطوةً هامّةً في تحقيق تطلعات الشعب اليمني عبر حكومة مكوّنة من الكفاءات للعمل على مواجهة التحديات المتعددة التي تواجه اليمن.
كما رحبت واشنطن بتشكيل الحكومة الجديدة مؤكدة أنها تشجع اليمن على تجاوز الخلافات بين الأحزاب.
وقالت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي برناديت ميهان في بيان إن واشنطن “ترحب بتشكيل حكومة جديدة في اليمن”.
وتفاوتت ردود الأفعال من القوى السياسية المحلية بين مرحب ورافض وصامت، فيما أعلن حزب صالح انسحابه من التشكيلة، التي ضمت 4 وزراء من الجنوب، و4 نساء هن للإعلام والثقافة والشؤون الاجتماعية ووزيرة دولة، إحداهن قبول بنت السياسي الذي اغتيل قبل يومين بصنعاء محمد عبدالملك المتوكل، وخروج وزير الدفاع السابق محمد ناصر أحمد ليحل مكانه محمود الصبيحي.
كما خلت التشكيلة من وزير الداخلية عبده حسين الترب الذي خلفه بمنصبه جلال الرويشان الذي كان يشغل رئيس جهاز الأمن السياسي (الاستخبارات).
وحملت التشكيلة في غالبيتها وجوهاً جديدة كوزير الخارجية عبدالله الصايدي، ووزير التخطيط محمد الميتمي، فيما انتقل محمد السعدي وزير التخطيط السابق إلى الصناعة ووزير الشباب معمر الارياني إلى السياحة، وعبدالرزاق الاشول من التربية إلى التعليم الفني.
وبقي في مناصبهم وزراء الكهرباء والشؤون القانونية والزراعة والمالية، في حين دخل التشكيلة الحكومية للمرة الأولى وزير سلفي هو رئيس حزب “الرشاد السلفي” محمد بن موسى العامري، كوزير دولة.
من جهة أخرى، كشف تنظيم أنصار الشريعة أمس أنه زرع عبوتين ناسفتين أمام منزل الرئيس هادي، في صنعاء، بهدف اغتيال السفير الأمريكي الذي كان مجتمعاً به في منزله الخميس الماضي.
وأضاف في “تويتر”، إن “مقاتليه زرعوا عبوتين ناسفتين أمام منزل هادي في شارع الستين بصنعاء”، مشيرا إلى أنهم “كانوا يستهدفون تفجير العبوتين أثناء خروج السفير الأمريكي في اليمن ماثيو تولر من منزل الرئيس اليمني”.
صالح يقيل هادي من حزبه ردا على العقوبات الدولية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
