أنهت سوق الكويت للأوراق المالية تداولات الأسبوع الأول من نوفمبر الحالي على تراجع، مسجلة خسائر جماعية لمؤشراتها الثلاثة دون أن يفلح أي منها في تحقيق ارتفاع نتيجة استمرار العوامل السلبية في التأثير على مجريات التداول.
وأوضح تقرير أعدته إدارة الدراسات والبحوث في شركة بيان للاستثمار، أن العوامل السلبية تمثلت في تأثر المستثمرين بالوضع المتردي للاقتصاد المحلي، والتراجع المستمر لأسعار النفط، ولذلك أثر سلبي واضح على الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن السوق شهدت تزايد عمليات البيع، التي طالت العديد من الأسهم المدرجة في مختلف القطاعات سواء القيادية منها أو الصغيرة، ما دفع مؤشراتها الثلاثة للإغلاق في المنطقة الحمراء للأسبوع الثاني على التوالي.
وأضاف: رغم الأداء الجيد نسبيا الذي شهدته معظم الأسواق الخليجية والعالمية الأسبوع الماضي، فإن السوق الكويتية لا تزال تسبح عكس التيار، حيث استمرت مؤشراتها في التراجع وفقدان النقاط، لا سيما المؤشر السعري الذي يغرد وحيدا في المنطقة الحمراء على المستوى السنوي، مقارنة بمؤشرات الأسواق الخليجية الأخرى، ويأتي ذلك نتيجة تأثر السوق الكويتية بجملة من العوامل السلبية.
وأفاد بأن تأخر بعض الشركات المدرجة في الإعلان عن نتائجها لفترة الأشهر التسعة من 2014، ساهم في عزوف كثير من المستثمرين عن التعامل انتظارا لإفصاح هذه الشركات عن بياناتها، وتخوف العديد من احتمال إيقاف أسهم بعضها عن التداول، إذا لم تتمكن من إعلان نتائجها قبل انتهاء المهلة القانونية المحددة للإفصاح، والتي ستنتهي منتصف نوفمبر الحالي.
وأشار إلى أن عدد الشركات المعلنة حتى نهاية الأسبوع الماضي بلغ 66 شركة، أي ما نسبته 34% من إجمالي عدد الشركات المدرجة في السوق وعددها 193 شركة.
وعن أداء مؤشرات السوق الأسبوع الماضي، قال التقرير، إن السوق استهلت تداولات نوفمبر على تباين لجهة إغلاق مؤشراتها الثلاثة، حيث تراجع المؤشر السعري بشكل محدود، بسبب التداولات المضاربية الانتقائية، التي أدت إلى زيادة حدة البيع بهدف جني الأرباح.
وأضاف: السوق الكويتية خالفت معظم الأسواق الخليجية، التي ارتفعت مؤشراتها الفنية تجاوبا مع التحسن الذي طرأ على أسواق المال العالمية للأسبوع قبل الماضي، في حين ارتفع كل من المؤشرين الوزني وكويت 15 بدعم من عمليات الشراء المحدودة على الأسهم القيادية.
وبخصوص الأداء السنوي، ذكر التقرير أنه مع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعا عن مستوى إغلاقه في نهاية 2013، بنسبة بلغت 5.5%، في حين بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية 2014 نحو 4.4%، ووصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 7.16% مقارنة بمستوى إغلاقه بنهاية 2013.
يذكر أن جميع قطاعات السوق سجلت تراجعا في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، باستثناء مؤشر قطاع الرعاية الصحية الذي أنهى الأسبوع دون تغيير يذكر.