حان الوقت لحكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كي تتخذ خطوات ترمي إلى تغيير آلياتها لإنشاء المساكن، من خلال التحول إلى مقاربة تقوم على إيكال المهام إلى جهة خارجية، والدخول في شراكة مع المطورين من القطاع الخاص لتأمين المساكن الجديدة.
طرح هذه الرؤية، رئيس القسم العقاري لمنطقة أوروبا، والشرق الأوسط والهند وأفريقيا في إرنست يونج، آد بيسمان وقال: إن الحكومة ليس بوسعها ألبتة أن تشيد ما يكفي من المساكن بنفسها.
المنتجون الحاليون في الوقت الحاضر منتجو المنازل في معظم أنظمة الإسكان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هم إما من الجهات الحكومية أو من القطاع الأسري العامل مع صغار المقاولين، أما دور المطورين فقد كان محدودا.
وقال بيسمان، في ورقة العمل التي قدمها لمنتدى جدة الاقتصادي 2013 :ليس بمقدور الحكومات إنجاز التحتية الاجتماعية دون مساعدة من القطاع الخاص، لكن ثمة حاجة إلى مهارات كبيرة وقيادة عظيمة للتأكد من سير الأمور على ما يرام وهذا لا يتحقق إلا في القطاع الخاص.
الشراكة دفعة للاقتصاد بناء مساكن مستدامة على نطاق واسع ضمن إطار شراكة بين القطاع العام والخاص في السعودية يمكن أن يعطي دفعة قوية للاقتصاد المحلي فضلا عن تلبية احتياجات الناس، ووفقا للبحث يقول بيسمان :لا يعد إنشاء مساكن اجتماعية ضمن شراكة القطاعين وعلى نطاق واسع جذابا من حيث الإيفاء بالعجز في المساكن فحسب، وإنما يمثل أيضا فرصة لحصول نمو مهم، فبناء مساكن اجتماعية بأعداد هائلة يمكن أن يحفز نموا اقتصاديا هاما للغاية.
ويتطلب إنجاح الشراكات ما بين القطاعين تنسيقا رائعا، وبالنسبة للإسكان الاجتماعي، وهذا الأمر يعنى الاتفاق على الجهة التي سيمنح إليها، وضمان وجود البنية التحتية المطلوبة، ووضع جدول زمني فعال لعملية التجديد العمراني.