«لا يأتي النجاح إلا بجهد وكفاح»، ظل ذلك شعار المدير العام لفرع وزارة التجارة بمنطقة مكة المكرمة سعيد عبدالله الغامدي منذ انتقاله شابا من مسقط رأسه في الباحة إلى مدينة جدة طلبا للعلم حتى تخرج منها.
ولم يضيع الغامدي وقتا دون أن يستفيد منه، فكان زائرا دائما للمعاهد والندوات والمحاضرات التي تعقدها المؤسسات الحكومية والأهلية بحثا عن إثراء معرفته، وكان دائم البحث عن التدريب العملي، مع اهتمامه بدراسته، مستغلا ثراء جدة التي تتيح حزمة واسعة من المعارف كونها بوابة اقتصادية وتجارية بمينائها وأسواقها ذات الصيت العالمي، والتي كان أقرانه من طلاب المحاسبة يتجهون لتجارها للتدريب واكتساب الخبرات في عالم المال والأعمال.
كان بكالوريوس المحاسبة نقطة تحول في حياة الغامدي، وبداية مشوار حافل بالإنجازات في العمل الحكومي وفي الجانب التجاري تحديدا، فمنذ تخرجه عام 1403 وهو يتخذ من المحاسبة والسجلات عملا يلبي تطلعاته ويهيئه للمناصب الإدارية بمدينة مكة المكرمة وبوابتها الساحلية جدة.
بدأ تجربته العملية بالالتحاق بميناء جدة الإسلامي، وأصبح أحد أعضاء المؤسسة العامة للموانئ، وبعد تعزيز خبراته الحياتية انتقلت خدماته إلى وزارة التجارة والصناعة بفرعها بجدة 1407 حيث عمل مديرا لسجل الشركات، وبقي هناك لمدة 6 سنوات كانت حافلة بالعمل والتميز، لينتقل عقبها إلى إدارة مختبر الجودة والنوعية التابع للوزارة مديرا للشؤون الإدارية والمالية، حيث عمل لمدة 11 عاما حقق من خلالها تطويرا في إدارته، إلى أن عاد بعد ذلك مديرا لإدارة الشركات والمتابعة، حتى تم ترشيحه لمنصب المساعد لمدير فرع الوزارة بجدة.
وفي العام 1434 صدر قرار تعيين سعيد الغامدي مديرا عاما لفرع الوزارة بمنطقة مكة المكرمة، حيث ما زال يقدم عطاءه مستمرا في خدمة وطنه على مدى 30 عاما.
ويحسب للغامدي أنه لم يرض بالمعادلات البسيطة فاستطاع الوصول إلى المناصب القيادية بإصراره على التفوق وتقديم النجاحات رغم ما كان يواجهه من تحديات والتي كان يعالجها بتعاونه مع زملائه العاملين معه، والإنصات إلى أي مقترحات تعود بالفائدة وتحويلها إلى إنجازات ميدانية.