هي ليست طائفة دينية أو فرقة مذهبية بل حزب وطني متأسس على التآخي ومتشكل من التناغم الإنساني بين أبناء هذا الوطن الذي يكرّس مفهوم الإنسان أولا بغض النظر عن عرقه أو لونه أو مذهبه أو فكره.
وفي هذا الإطار ظهرت موجة الاستنكار والاستهجان من كافة الأطياف الشعبية ضد أي عمل إجرامي أو فعل إرهابي يصدر من أي شخص أو جماعة تنتمي لأي فكر أو دين أو مذهب، وسارت حشود بعد حادثة الأحساء المؤلمة؛ لتؤكد التلاحم الشعبي، وتبرهن على أننا نقف صفا واحدا ضد هؤلاء العابثين بأمن البلد.
من هنا يتجلى الصوت الوطني ويتراجع الخطاب الوعظي البائس الذي يحرّض على الكراهية ويدعو إلى التشرذم من قبل بعض دعاة الفتنة من الطائفتين، من هنا يعلو بيان العقلاء من جميع الطوائف الدينية والتوجهات المدنية الأخرى؛ ليثبت بأننا قد نختلف ونتحاور ونتعارك فكريا، ولكن كل هذا لا يدعو إلى الخلاف أو العداوة والبغضاء.. ويكفي.

