أكتب هذه الأسطر عقب نهاية مباراة الفريق الأسترالي والهلال في الرياض بنتيجة لم تكن في الحسبان لكل ناقد محايد شاهد المباراة عبر القناة الناقلة.
لقد لعب الفريق الضيف بطريقة تعطيل الكرة والاكتفاء باللعب في وسط الميدان مع تكثيف لأفراده في خط الدفاع لإيقاف طموح بني هلال من الزحف على المرمى والفوز المستحق مقارنة بما قدمه في مباراة الذهاب.
وأكتب هذه الأسطر كحكم سعودي بالدرجة الأولى ومن جيل الدهام وغازي كيال ومثيب الجعيد وإبراهيم حلبي رحمهما الله وأدام في أعمار الأوائل وبقية الركب.
ولا أكتب من عاطفة هلالية فقط، فأنا لا أنكر هلاليتي والتاريخ يشهد بأني من جماعة ابن سعيد رحمه الله الذي ساهم في ترسية الموج الأزرق على مستوى العاصمة أولا ثم على مستوى المملكة ثانيا.
ولقد شاهدت المباراة ليس بعين الهلالي فحسب بل بعين ناقد عمل في الصحافة الرياضية منذ عام 1378 ومتمرس في كل ما يتعلق بكرة القدم من خطط وخلافه، فالحكم وأد هجمات الهلال وحرمه من أكثر من ثلاث ركلات جزاء، ولا أقول إنه كان منحازا، ولكن أتجاسر وأقول إن المباراة كانت أكبر من قدرته على إدارتها بما هو ملائم، وإن لياقته لم تكن على ما يرام ومتابعته لمساعديه غير فاعلة وغير متناسقة.
أيضا أقول إن بعضا من الهلاليين بالغوا في الثقة التي أدخلت الضرر إلى نفوس اللاعبين، فلم تكن هجماتهم أكثر رزانة وإن العشوائية والاستعجال على تحقيق الأهداف طغى على أدائهم، وإن أعصاب بعض نجوم الفريق كادت تخرجهم من المباراة كناصر الشمراني.
أحيي الرئيس الشاعر الذي جاهد بماله ونفسه وخسر الملايين من أجل صناعة فريق يشار إليه بالبنان حتى على مستوى الملاعب غير العربية، وأتمنى من معشر بني هلال أن يقفوا مع الزعيم والأيام سترغم كل حكام آسيا وسواهم على الندم حينما حاولوا خنق النمر الأزرق.
دمت يا هلال شامخا، ودامت أمجادك..والخير فيما اختاره الله.
الحكم سبب خسارة الهلال
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
