بقيت الأحساء مستيقظة منذ أمس بعد أن عاد لها أجساد 7 من أبنائها، ليحطوا في مغتسل قرية الدالوة، في حين جهز جثمان الشهيد الثامن عادل حرابة الذي قضى حرقا على يد الإرهابيين في قرية المنصورة المجاورة.
وبوصول الجثامين للمغتسل تحولت جميع قرى الأحساء لخلية نحل تعمل بشكل مستمر دون توقف بمشاركة 2000 متطوع من مختلف أبناء الأحساء، عملوا منذ اليوم الأول لتكوين لجنة أهلية لترتيب تجهيزات العزاء.
وتوزع المتطوعون بين 10 لجان انشغلت في إنهاء إجراءات تسلم جثث الشهداء، وتجهيز 7 قبور متجاورة في مقبرة الدالوة، وقبر ثامن في مقبرة المنصورة، والترتيب مع الجهات الرسمية، وتجهيز أماكن التشييع والعزاء، وتحضير الاستقبال للضيوف القادمين من خارج الأحساء، بالإضافة للخدمات والضيافة والمصاريف المادية.
ومع استعداد الدالوة لاستقبال ضيوفها المعزين جهزت مختلف شوارعها بمضافات لتقديم الماء والعصير للمعزين، وأصدرت اللجنة المنظمة تعليمات لأهالي القرية بإبعاد سياراتهم عن الطريق المحدد لمرور الجنازات وعدم خروج النساء من منازلهم منذ الساعة العاشرة صباحا، إذ ستجهز جميع شوارع القرية لاستقبال المعزين في حين ستفتح بيوت ذوي الضحايا لاستقبال المعزيات من النساء بعد أن كان مقررا إقامة مخيم خاص لاستقبال النساء، إلا أن ضيق المساحة وتقديرات المنظمين لعدد المشاركين في التعزية أجبر المنظمين على إلغاء المخيم النسائي وفتح بيوت أهالي الداولة لاستقبال النساء.
وأكد المنسق العام للجان جاسم المشرف، أنه جار العمل 24 ساعة لإنهاء التجهيزات اللازمة لتشييع يليق بالشهداء ولاستقبال المعزين الذين توافدوا على الأحساء قبل التشييع بيوم، وبقيت مختلف بلدات الأحساء تستقبل جموعا منهم ليشاركوا أهالي الدالوة حزنهم على أبنائهم، ولم تخرج شمس صباح الجمعة إلا وشوارع الدالوة تضع لمساتها الأخيرة لتوديع أبنائها الشهداء واستقبال ضيوفها المعزين.