مشيعون: 8 رصاصات لن تمزق جسد الأحساء الواحد

عبدالله السلمان، حسين الدليم - الأحساء

شيع عشرات الآلاف أمس، شهداء حادثة الاعتداء الإرهابية، التي وقعت في محافظة الأحساء ببلدة الدالوة، أمام بوابة «حسينية المصطفى».
وتوافدت أطياف المجتمع الأحسائي من السنة والشيعة إلى مقبرة البلدة، بعد صلاة العصر مباشرة، للصلاة على الجثامين، فيما استقبلت اللجنة المنظمة لمراسم التشييع وفودا أخرى من المنطقة الشرقية ومكة المكرمة وجدة والرياض.
وحضر أهل الأحساء من السنة مبكرا في مكان الصلاة، حيث استقبلوا من الأهالي برحابة صدر، وقال رجل الدين لؤي الهاشم لـ»مكة»، إن الثمان الرصاصات التي وجهها الإرهاب لن تستطيع تفكيك الجسد الأحسائي، فنحن هنا في مصاب واحد، وحزن مشترك.


مراسم التشييع

وبدأت الاستعدادات للمراسم بحضور جهات أمنية من مختلف القطاعات، قدرت بأكثر من 300 جندي، اصطفوا على جنبات الطرق المؤدية على جنبات طريق المقبرة ومكان الصلاة ومداخل القرية، وحضرت نعوش الشهداء للصلاة عليها نحو الساعة الثانية والنصف، وقبل الصلاة التي حضرتها أطياف متعددة من السنة والشيعة.


سد منيع

وألقى رجل الدين السيد علي الناصر -الذي أم المصلين- كلمة أكد فيها أن هذه الحادثة لم ولن تمزق وحدة الجسد الأحسائي، بل ستزيده لحمة وتقف سدا منيعا ضد الإرهاب، ومن يريد تمزيق وحدة الوطن عامة والأحسائيين خاصة، الذين تعايشوا على مدى مئات السنين، مشيرا إلى أن أهل الأحساء ومنذ دخول الملك عبدالعزيز إليها، نعمت بالأمن والأمان، مدللا على وحدة الأهالي بوجود مشاركة من المشايخ في الصلاة والتشييع على الشهداء.
وبعد الصلاة عليهم شيعوا بمسيرة حاشدة انطلقت من مكان الصلاة -شرق البلدةـ إلى المقبرة شمالا، ومشى المشيعون مسافة 2 كلم وسط تهليل وتكبير واسترجاع إلى الله تعالى.


هتافات ضد الإرهاب

وخلال توافد المشيعين الذين جاؤوا من قرى وبلدات الأحساء في مواكب مستمرة على مدى 3 ساعات، هتف الجميع «إخوان سنة وشيعة، هذا الوطن ما نبيعه»، في رسالة منهم للإرهاب الذي يريد أن يحقق مآربه في مجتمع الأحساء المتآلف.


مشاعر حزن

لم يتمالك أحد الجنود نفسه عندما رأى صورة زميله الذي استشهد في مواجهة الإرهابيين الذين نفذوا جريمة الأحساء، فأخذ يبكي بغزارة، وقال: إنها لفتة رائعة من المشيعين الذين لم ينسوا شهداء الواجب، حيث وزعت اللجنة المنظمة للتشييع عشرات الصور للجنديين اللذين استشهدا في مواجهة الإرهابيين، وطوقت صورهما بالورود.


العلم يلف الشهداء

في لفتة رائعة ورسالة قوية، لفت أجساد الشهداء الثمانية بعلم الوطن، ووضعت كل جنازة في نعش مستقل، وقال رئيس اللجنة المنظمة للتشييع طالب المشرف، إن العلم الذي لف به الشهداء، هو محفوظ في قلوب كل المواطنين في محافظة الأحساء، سنة وشيعة، ولن نتخلى عنه في يوم من الأيام، وعمدنا إلى حضوره على الأجساد ليعلم الإرهاب أنه غير قادر على نزع محبة الوطن وزرع الفتن في قلوبنا.
هذا وسيكون العزاء لمدة 3 أيام من بعد صلاة العصر قبل الساعة 10 ليلا.

 

لقطات من التشييع

  •  رتب عسكرية رفيعة المستوى كانت حاضرة في الشارع لترتيب المراسم.
  •  قبر جماعي ضم الشهداء الثمانية.
  •  سيارات إسعاف تحسبا للطوارئ.
  •  لجان شعبية تطوعية شاركت في مراسم التشييع والخدمة العامة.
  •  50 حافلة توزعت على مداخل البلدة لنقل المشيعين.
  •  متطوعون يحملون أكياس قمامة سوداء لجمع النفايات لعبوات المياه والمرطبات.