قدرت إرنست ويونغ قيمة صفقات الاكتتاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للربع الثالث من 2014، بـ1.7 مليار دولار، بزيادة قدرها 10 أضعاف مقارنة بالربع الثالث من 2013، والبالغة 150.7 مليون دولار.
وشهد الربع ثلاث صفقات بزيادة بلغت 50% عن الربع المماثل من 2013، حيث تم إدراج مجموعة إعمار لمراكز التسوق بسوق دبي المالي، وتم إغلاق صفقتي اكتتاب زين البحرين، ودليس القابضة بتونس في هذا الربع، متوقعا إدراجهما بالربع الأخير من 2014.
وقال رئيس خدمات استشارات الصفقات بإرنست للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فل غاندير: شهد الربع الثالث عدة صفقة منذ بداية العام حتى الآن، حيث جمعت إعمار 1.6 مليار دولار، مما يشير إلى وجود تحول في نظرة الشركات الإقليمية إلى الأسواق المحلية، وتمت تغطية الاكتتاب الذي أغلق سبتمبر الماضي، أكثر من 30 مرة، مما يدل على تنامي ثقة المستثمرين وإقبالهم على توظيف رؤوس الأموال الخاملة.
وكانت إعمار من أوائل الشركات التي استفادت من الإصلاحات التنظيمية الجديدة في الإمارات، حيث تم إعفاؤها من تعويم 55% من الأسهم القائمة في إطار اللوائح التنظيمية الجديدة التي يجري تنفيذها، وقامت المجموعة بتعويم 15% من أسهمها في سوق دبي المالي، لجمع 1.6 مليار دولار.
رئيس خدمات استشارات الاكتتاب، مايور باو قال: يعتبر الربع الثالث الموسم الأقل نشاطا خلال العام في سوق الاكتتاب، واستمر هذا التوجه في 2014، حيث كان ربعه الثالث بطيئا نسبيا من حيث عدد الاكتتاب مقارنة بالأرباع الأخرى بسبب فترة الصيف الهادئة، مرجحا أن تسهم الأسس القوية وتحسن التقييمات في زيادة حجم الاكتتابات.
وتشهد هذه الأسواق إصلاحات جديدة، لزيادة مرونة القوانين في محاولة لتشجيع الشركات المحلية على النظر في صفقات الاكتتاب المحلية، ويتوقع للسوق السعودية أن تتعزز مكانتها في الساحة الدولية عقب إعلانها أخيرا عن فتح سوق الأسهم للاستثمار المباشر من قبل المؤسسات المالية الأجنبية.
وتنطوي التغيرات المقبلة في اللوائح التنظيمية في الإمارات على دعم آخر محتمل لسوق أسهما، وهو الإدراج المقترح لشركة داماك العقارية، في سوق دبي المالي.
ومن شأن اللوائح التنظيمية الأكثر مرونة أن تزيد من جاذبية الأسواق المحلية، حيث تواصل الجهات التنظيمية الإقليمية تركيزها على وضع تدابير فعالة لزيادة الاكتتابات، مما يؤدي إلى دعم أسواق الأسهم في المنطقة، وتفاؤل المستثمرين الدوليين.
وحقق عدد من صناديق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عائدات كبيرة في الآونة الأخيرة، ومنذ عودة التقييمات لمستوى جيد، تخضع الاستثمارات لإعادة هيكلة تدريجية وتزداد الضغوطات لتسييلها، مما يعزز من حجم الاكتتابات المستقبلية.
وتمثل الصناديق الخيار الأمثل للمؤسسات الاستثمارية، التي لن تضع مخصصات كبيرة للاكتتابات بسبب الطلب المرتفع أو قيود المفروضة على الأجانب، ويتوقع أن يرتفع نشاط الاكتتاب خلال 2015 خاصة في دول التعاون، مع عودة التقييمات إلى مستويات قريبة نوعا ما لفترة ما قبل الأزمة المالية.
1.7 مليار دولار اكتتابات الشرق الأوسط بالربع الثالث
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
