أكد استشاري أمراض الدم والأورام في المستشفى العسكري بالرياض الدكتور محمد الشمراني أن نفسيات الأطفال الإيجابية ومعنوياتهم العالية ساهمت في ارتفاع نسبة معالجة مرض السرطان لديهم إلى 90 %، بعكس غيرهم من الفئات السنية.
وأضاف الشمراني أن «الأطفال عادة ما يسهل رفع معنوياتهم وتحسين صحتهم النفسية، وهذا السبب الأساسي في مقاومتهم للمرض، إضافة إلى قدرتهم الجسدية وخلاياهم اليانعة القادرة على مجابهة المرض»، مبينا أن دور الوالدين الكبير، ولطفهم، وطاقتهم سواء الإيجابية أو السلبية في تحسين حالة الطفل، جميعها عوامل تساعد الأطفال على محاربة المرض وتخطيه.
وعزا دكتور الصحة النفسية رجب بريسالي القوة النفسية الكامنة في هذه الشريحة إلى الاحتواء النفسي والعاطفي من قبل الأبوين وباقي أفراد الأسرة، إضافة إلى قوة الوازع الديني لدى الأطفال والثقة القوية بالله المعروفة لديهم، مضيفا أن الاكتئاب عادة لا يصيب الأطفال، وحتى إن تعرضوا لحالات اكتئاب فهم في الغالب سريعو الاستجابة في معالجته، الأمر الذي يساعد في المحافظة على صحتهم النفسية.
بداية يقول عبدالله التميمي، أحد محاربي السرطان، «أثار مخاوفي في بداية الأمر وجود نتوءات في جميع أنحاء جسمي، ولكن الأمر تطور فكان الدم ينزف من اللثة ومن الأنف.
وبعد زيارات عدة للمستشفى أخبر الدكتور والدي بأنني أعاني من سرطان في الدم، واستمر إخفاؤهما للأمر قرابة شهر حتى أخبرني الطبيب في إحدى مراجعاتي بأنني أعاني من سرطان في الدم، وكان الهدوء يغلب علي، ولم أقل سوى: الحمد لله، هذا قضاء الله وقدره، الأمر الذي أثار دهشة الطبيب والموجودين، فأنا أستمد قوتي وتفاؤلي وأملي من قوله سبحانه وتعالى «وبشر الصابرين»، إلى جانب دور عـائلتي وأقاربي الذين كان لهم الدور الأكبر في مساعدتي ووجودهم إلى جواري دائما».
ويرى والد فهد الحربي، أحد المصابين بالمرض، أن فهد ما زال يحارب السرطان منذ أربع سنوات دون ملل، وأضاف» ابني رسخ في ذهنه أنه لا يحارب المرض وحيدا، بل الله يحارب معه، ولا شك في أن وقوفنا إلى جانبه ومساندته وتحقيق جميع رغباته، كل ذلك ساعد في تقويته وزيادة قدرة تحمله ورفع معنوياته وتحسين صحته النفسية».
في حين أكدت شريفة الحقباني، إحدى محاربات المرض، أن قوتها وثقتها ساعداها على تجاوز المرض، وزادت «محاربته نابعة من ثقتي القوية بالله، وأنه الوحيد القادر على أن ينتزعه مني، بالإضافة إلى دعم أهلي ووالدي والمجتمع في تشجيعي ومساندتي في التغلب على هذا المرض.
أنا أحارب هذا المرض بابتسامتي ودعوات والدتي.
وأتمنى من جميع مرضى السرطان أن يتركوا اليأس، وعليهم التفكير بالمستقبل من أجل محاربته، ولأن الحياة ستكون أجمل بقليل من الأمل».
وتؤيدها الرأي نظيرتها سارة التي قالت»أحارب السرطان بابتسامتي، فقط..أبتسم لمن حولي، وأثق بأن الله قادر على أن يعطيني ضعف ما أخذ مني».
محاربو السرطان يرفعون نسبة الشفاء إلى 90 %
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
