اشتكى عدد من مخابز جدة من شح دقيق البر، بخلاف الدقيق العادي الذي يتوافر بشكل جيد، مشيرين إلى أن هذا الأمر أوقعهم في حرج مع عملائهم الذين يبحثون عن الخبز المصنوع من دقيق البر.
وأضافوا أن الكميات التي تصلهم من هذا النوع لم تعد كافية لمواجهة الطلب على خبز «البر»، لافتين إلى أن أسباب الشح مجهولة لهم.
نقص الحصص
وقال مشرف مبيعات في أحد مخابز جدة (رفض ذكر اسمه) لـ»مكة» إن شح الدقيق بدأ منذ شهر تقريبا، مشيرا إلى أن المخبز طالب الموزع بجلب حصته ولكن الحصة المخصصة تصل ناقصة وأحيانا لا تصل.
وأوضح أن الدقيق العادي متوفر بشكل جيد ولا يعاني المخبز من شح فيه بخلاف دقيق البر الذي نعاني من شح فيه، مبينا أن مبيعات خبز البر تشهد ارتفاعا متواصلا بسبب برامج الحميات الغذائية الصحية، حيث يناسب هذا النوع من يقومون ببرامج الرجيم وبعض أنواع الأمراض التي تمنع المصابين بها من أكل الخبز العادي كأمراض السكري وزيادة الكوليسترول.
وفي السياق نفسه قال أحد العاملين في المخبز والذي عرف عن نفسه باسم (محمد) أن الحصص من دقيق البر قللت بشكل لافت خلال الشهر الماضي من قبل الموزع الذي يتعامل معه المخبز، مشيرا إلى أن أكياس دقيق البر التي تصلهم ذات حجم 10 كجم على عكس ما كان يصل لهم سابقا وهو كيس سعة الـ45 كجم.
وأضاف أن المخبز يستهلك 90 كجم من دقيق البر يوميا في الفترة السابقة وحاليا الدقيق الذي يصلنا لا يصل إلى هذا الرقم.
إلزام من الصوامع
من جانبه قال مشرف المبيعات في إحدى مؤسسات توزيع الدقيق والذي عرف عن نفسه باسم (خالد) إن سبب خفض الحصص هو إلزام مؤسسة الصوامع الموزعين بالتقيد بالحصص المخصصة لكل مخبز بحيث إذا كانت حصة المخبز 90 كيسا في الشهر فيجب إعطاؤه هذه الحصة وعدم زيادتها كي لا تستغل ويتم بيعها في السوق السوداء، موضحا أن الحصص المخصصة للمخابز يتم تخصيصها من قبل لجنة مؤسسة الصوامع والتي تزور المخابز لتحديد ما تحتاجه.
وبين أن الموزعين كانوا يرفعون حصص المخابز التي تطلب زيادة مخصصاتها ولكن منذ شهرين ألزمت المؤسسة الموزعين بالتقيد بالحصص المخصصة فقط، لافتا إلى أن المخابز التي تشتكي من شح البر عليها طلب تخصيص جزء من حصتها من الدقيق بنوعيه (العادي، والبر) بحيث إذا كانت الحصة 100 منها 90 عاديا و10 بر يطلبون 60 عاديا و30 بر وهذا الطلب لا بد من رفعه لمؤسسة الصوامع ومن ثم يقوم الموزع بتوفيره.
وعن تنزيل دقيق البر سعة الـ10 كجم على خلاف ما كان ينزل سابقا للمخابز حيث كان ينزل أكياس سعة 45 كجم، أوضح بأن الصوامع تتيح للموزعين بيع هذا الحجم لمن يريد سواء مخبز أوغيره، حيث إن حجمه قليل، مضيفا أن تنزيله للمخابز لمحاولة مواجهة الطلب إلى حين تعديل وضع المخابز وطلب رفع حصتها من دقيق البر سعة الـ45 كجم.
من جهته قال المتحدث الرسمي في المؤسسة العامة للصوامع والغلال ومطاحن الدقيق المهندس أحمد الفارس لـ»مكة» إن المؤسسة لا تعاني من شح في دقيق البر وجميع الفروع في السعودية تحتفظ بمخزون كاف من أنواع الدقيق، مطالبا المخابز التي تشتكي من شح ونقص دقيق البر بالتوجه إلى فرع المؤسسة في نفس المحافظة وأخذ الحصة المخصصة لها.
وأوضح أن فرع مؤسسة الصوامع والغلال بجدة لا يعاني من شح دقيق البر ويحتفظ بما يقارب 600 ألف طن من الدقيق.

