في الأيام القليلة المقبلة سيتم توزيع منتجات وزارة الإسكان كل على حدة، سيتقاسم المستحقون منتجاتهم السكنية بعد جهد جهيد وطول انتظار.
أبارك لوزارة الإسكان هذا الإنجاز العظيم رغم صعوبة الظروف الاجتماعية التي تعرضت لها، إلا أنها استطاعت أن تثبت للجميع أنها تعمل بجهد وتغطي - على الأقل - نسبة 41% من المستحقين!
نشرت صحيفة الرياض في ملفها الاقتصادي «عقارات ومساكن» بتاريخ 1-9-2014 إجمالي عدد المواطنين المستحقين للدعم السكني كدفعة أولى في جميع مناطق المملكة، واحتلت منطقة الرياض المركز الثاني بعد منطقة مكة المكرمة بعدد المستحقين، حيث بلغ عددهم 122747 مستحق.
للأسف لم تظفر منطقة الرياض - مقارنة بالمناطق الأخرى - من المنتجات المقدمة في الدفعة الأولى إلا بمنتجين فقط وتشكّل «أرض وقرض بعدد 4157» و»شقة سكنية بعدد 872» ليصبح عدد المنتجات التي أنتجتها وزارة الإسكان للعاصمة الرياض 5047 منتجا فقط، مما يعني أن العدد في قوائم الانتظار سينخفض إلى 113,525 أسرة مستحقه للسكن، أي إنه من الممكن حصول آخر مستحق لمنتجه السكني بعد ثلاثين سنة من الآن (إذا سارت وزارة الإسكان على نفس الوتيرة وهذا الاتجاه)، ولا ننسى أن البوابة متاحة للتسجيل فبالتالي العدد يتزايد بين الحين والآخر.
عامة المنتجات في الدورة الأولى تزيد عن 300 ألف منتج في كافة مناطق المملكة والذي أعتبره الخطوة الأولى لحل أزمة السكن بإذن الله، ونشاهد نتائجها في السنة المقبلة خاصة مع منتج «أرض و قرض».
إن فرض الضرائب والزكاة على الأراضي البيضاء والمضاربين هو الحل الجذري لأزمة السكن، وبما أن مثل هذه القرارات المغايرة تستوجب وقتا طويلا لدراستها بين أكثر من جهة حكومية، إلا أنه بإمكان وزارة الإسكان إيجاد حلول أخرى غير الضرائب وإن كانت ضرورية، والعمل على أكثر من وسيلة لتقليص عدد سنين انتظار جاهزيّة المنتجات، ففي عام 2040 سيكون الاحتياج ما لا يقل عن 3 ملايين وحدة سكنية؟
ما نأمله من وزارة الإسكان تحديد الأولويات في تقديم المنتجات فما زالت الفجوات واضحة في الرياض والمدينة المنورة وجازان بينما في مناطق أخرى تجاوزت حاجة مستحقي الدعم السكني.