نشرت صحيفة عكاظ في عددها الصادر أمس الأول تقريرا عن المطلوب الأمني على قائمة الـ85 والمصنف بالأخطر في تنظيم القاعدة، صالح القرعاوي، الذي تسلمته السلطات السعودية عن طريق باكستان في العام 1433هـ، حيث تم نقله بطائرة إخلاء طبي سعودية وبرفقته زوجته وأبناؤه، بعد تخلي التنظيم عنه جراء إصابته في تفجير وقع بمنطقة حدودية بين باكستان وأفغانستان وتعرضه لإصابات خطيرة نتج عنها فقدانه إحدى عينيه ويده اليمنى وكلتا قدميه.
وبحسب التقرير فإن أبرز العمليات التي نفذها القرعاوي أو خطط لها هي: اتخاذه من إيران مكانا آمنا لمزاولة نشاطه ضد المملكة والتحريض على القيام بأعمال ضدها، ومراسلة العناصر الإرهابية داخل المملكة والتواصل معهم على الدعم المادي والبشري للتنظيم، والبحث عن «مقاتلين» أو «شرعيين» أو «خبرات» يخدمون التنظيم في شتى المجالات، وارتباطه بأمراء الأكراد المنتمين لتنظيم القاعدة والتدرب لديهم على الالكترونيات في كردستان إيران، وتدريب سعوديين على تشكيل خلية للقيام بأعمال إرهابية ضد المستأمنين في المملكة، والتنسيق مع شخص سوري لتنفيذ عملية اختطاف أجانب داخل المملكة، والتواصل مع جهات إرهابية في لبنان ودعمها بالمال والتأييد، وإنشاء كتائب عزالدين القسام المسؤولة عن استهداف ناقلة النفط اليابانية في الخليج 2010، والسعي لتنفيذ عملية إرهابية مشابهة لـ11 سبتمبر بدبي، والترتيب لإدخال نوع من السموم خلال مناسك الحج ونشره بين الحجاج.
المفارقة أن هذه القائمة الطويلة من الأعمال الإرهابية سواء داخل المملكة أو خارجها وغيرها مما لا تتسع مساحة الزاوية لسرده، لم تمنع الجهات الأمنية من علاجه على نفقتها في 4 من أكبر مستشفياتها من زراعة قرنية لعينه المصابة وعمليات تجميلية للتشوهات التي نتجت عن التفجير الذي تعرض له.
والسؤال هنا، وأتمنى أن يعذرني مسؤولو وزارة الداخلية لجهلي وعدم اطلاعي على بواطن الأمور: هل بعد الكفر ذنب؟ بمعنى: هل يستحق هذا المجرم الذي لم يترك فعلا خبيثا للنيل من البلد ومواطنيه ومسؤوليه ومستأمنيه إلا فعله أو شارك في فعله، كل هذه العناية والاهتمام؟ أليس الأولى بهذا الجهد والإنفاق أن يوجها لمواطنين محافظين على أمن واستقرار بلادهم بدلا من أولئك المارقين الفاسدين المفسدين؟شخصيا لو كان لي من الأمر شيء لأنزلت القرعاوي من طائرة الإخلاء في وسط صحراء النفود وتركته وحيدا هناك مقيدا إلى صخرة، ولكن أحمد الله أنني لست مسؤولا أمنيا مجبرا على التعامل معه بنزاهة، أو طبيبا مؤتمنا على تطبيبه وتصحيح ما فقد، أو قاضيا ملزما بأن ينظر لجرائمه بحياد ويحاكمه بمقتضاها.
يبقى القول، كيف سيكون الحال فيما لو أصدر القضاء حكمه بالإعدام على القرعاوي؟!@ alnowaisir
هل بعد الكفر ذنب يا وزارة الداخلية؟!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
