أكد وزير الشؤون البلدية والقروية الأمير الدكتور منصور بن متعب لـ»مكة»، أنه تجري حاليا إعادة دراسة آلية طرح المشاريع وترسيتها للمقاولين بعد أن أثبتت الآلية السابقة أنها غير ناجعة في ترسية المشاريع واختيار المقاولين، مضيفا أن تجربة الشركات الأجنبية حققت نجاحا في تنفيذ مشاريع عسير، إلا أنه لا يمكن تعميم الحكم على جميع الشركات في السعودية، وأن الشركات الوطنية فيها جديرة بالثقة ولها تجارب تستحق الإشادة.


التأخير ليس إعاقة

وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في أبها أمس حول انطباعه عن زيارته للمنطقة: ما شهدته من مشاريع وخطط في عسير ينبئ بخير، والعمل مستمر رغم معاناتنا من تأخر بعض المقاولين، إلا أن هذا التأخير ليس إعاقة، ونحن سنرصد أسباب التأخير ونسعى لمعالجتها، ولدينا عدد من المشاريع التي تنفذ الآن، والمنطقة تشهد تطورا كبيرا، ونحن بدورنا نتعامل مع التحديات وفق رؤية هدفها الإصلاح والتطور.
وأضاف «المجالس البلدية في دورتيها حققت الكثير، والمشروع الذي أقر مؤخرا كان بناء على اقتراحات ورؤى أعضاء المجالس البلدية السابقة، وجرى استدعاء عدد منهم ووضع المشروع وفق رؤيتهم وسوف تكون المجالس البلدية في نسختها الجديدة مختلفة وتتلافى الأخطاء التي وقعت فيها المجالس السابقة».


إيصال الخدمات

إلى ذلك، أكد الأمير منصور بن متعب، ضرورة الاهتمام بإيصال الخدمات إلى المواطنين، والتي تمس حياتهم اليومية، حيث إن هناك أسرا لا تستطيع إيصال صوتها للمسؤول في البلديات أو الأمانة لأي سبب كان.
جاء ذلك في الكلمة التوجيهية التي ألقاها في اللقاء الخاص الذي عقده مع أمين منطقة عسير ورؤساء البلديات بالمنطقة في قرية بن حمسان بخميس مشيط أمس الأول، إذ أكد أمين المنطقة المهندس إبراهيم الخليل أن المشاريع التي شاهدها لا تقل عما يقدم من مشاريع بلدية في بلديات منطقة عسير.


ضعف الحواف

زوتحدث رئيس بلدية خميس مشيط الدكتور مسفر الوادعي عن عزوف الكفاءات عن قيادات البلديات والأمانات بشكل عام، بسبب ضعف المكافآت والحوافز مقارنة بعدد من الإدارات والقطاعات، في حين أكد وزير البلديات أن الوزارة تعي هذا الشيء وتعمل وفق أنظمة الدولة، ومقارنة وظائفها بغيرها لا تنطبق على سلمها الوظيفي.
وأشار إلى أن وكيل البرامج بالوزارة يعد لقاءات مع وزارة المالية والتخطيط وذلك لدراسة هذا الموضوع، قائلا: بحكم أنني عضو في لجنة وزارة الخدمة المدنية لدراسة الأنظمة فإن نظام الخدمة المدنية يمر بمرحلة جديدة ويحمل عدة برامج أخرى سترى النور قريبا، ونحن نسعى بالتعاون مع وزارة المالية والخدمة المدنية لتطوير ذلك.


قلة المقاولين

عقبها تحدث رئيس بلدية سراة عبيدة يحيى آل سعيد عن مشاريع الدمج وضرورة إيجاد مقاولين أكفاء من خارج المملكة، وطالب بإعادة النظر في ذلك، حيث إن الاستفادة قليلة في المنطقة من هذه الفكرة، وأجاب الأمير منصور بن متعب بأن الوزارة تعاني من قلة المقاولين المؤهلين في عدد من المناطق، وليس في منطقة عسير وحدها، فكان التوجه إلى الدمج وجلب شركات خارجية ومن واقع التجربة تمت دراسة سلبيات وإيجابيات مشاريع الدمج، خاصة أن المشاريع التي أقل من 3 ملايين ريال لا تحتاج إلى تصنيف، ووجدنا نسبة كبيرة من الشركات تعطي هذه المشاريع بالباطن لشركات ضعيفة في الكفاءة، ووزارة المالية تعمل حاليا مع وزارة الشؤون البلدية والقروية لتقسيم الميزانية في كل المناطق بالعدل والمساواة ومشاريع الدمج تنفع في مناطق، بيد أنها لا تنفع في مناطق أخرى.


تدشين مشاريع

وكان وزير الشؤون البلدية والقروية دشن عددا من المشاريع التنموية والخدمية بمحافظة خميس مشيط أمس الأول، والتي بلغت تكلفتها نحو 557 مليون ريال، ووضع حجر الأساس لعدد من المشاريع التي بلغت تكلفتها نحو 319 مليون ريال.
وحضر الجميع الحفل الخطابي الذي ألقى فيه رئيس بلدية خميس مشيط الدكتور مسفر الوادعي كلمة قال فيها: إن ما تعرضت له البلدية في السنوات الماضية من تأخير في البنية التحتية، ترجمة حقيقية لما تعانيه البلدية من كبر المساحة المخدومة وكثرة عدد سكانها وقلة الاعتمادات المالية، أي عدم تكافؤ الاعتمادات المالية والبشرية مع المساحة المخدومة، كل ذلك أفرز عدة مشكلات أهمها الاختناقات المرورية وانتشار العشوائيات، ولكون العشوائيات تحتاج لقرارات سيادية لمعالجتها.
كما زار وزير الشؤون البلدية والقروية أسرتي آل بن مشيط وآل أبو ملحة بمنزليهما بمحافظة خميس مشيط.