عادت الحركة الشرائية لسوق الذهب في مكة المكرمة في ظل توافد أعداد كبيرة من الحجاج والمعتمرين، إذ وصل النمو في حجم المبيعات وفق تصريحات مختصين في هذا المجال إلى نحو 25%.
في المقابل سجلت أسعار الذهب بالسوق انخفاضا محدودا مقارنة بالفترة السابقة متأثرا بالتراجع العالمي، حيث أنهى الذهب العام الماضي على هبوط بلغ 2%.
وقال عضو لجنة الذهب والمجوهرات في الغرفة طارق الريس إن إحصاءات المبيعات في موسم الحج والعمرة ترتفع لأكثر من 25% عن بقية الأشهر، حيث يقبل كثير من الحجاج والمعتمرين لاقتناء الذهب والمجوهرات كهدايا إلى بلدانهم، مشبها حركة السوق حاليا بالأرض الجافة التي تنتظر قدوم الغيث.
تذبذب الأسعار
وأوضح الريس أن موسم العمرة يعد حافزا كبيرا لحركة السوق الشرائية بمكة، حيث يساعد على ارتفاع أسعار الذهب في الغالب لكن في الوضع الراهن لا تزال السوق تعاني من التذبذب في أسعارها كما تميل للانخفاض متأثرة بالتراجع العالمي.
ولفت إلى أن أسعار الذهب تراجعت إلى 125 ريالا لعيار 21 وللكيلو 145 ألفا، مبينا أن المبيعات تتنوع بتنوع عيار الذهب فيما يركز أغلب المشترين على العيارات 18 و21، إضافة إلى عيار 24 والخاص بالسبائك الذهبية.
وذكر أن هذه العيارات هي الدارجة في الأسواق العالمية، مضيفا أن المبيعات السوقية للعيار تتنوع حسب البلد القادم منه المعتمر، لافتا إلى أن أغلب المعتمرين القادمين من الدول الأوروبية يفضلون عيار 18 فيما يفضل معتمرو جنوب شرق آسيا عيار 24 والدول الأفريقية عيار 21 في حين يحرص كثير منهم على شراء الذهب المصنع داخل السعودية.
حركة شرائية
من جهته قال نائب أول لجنة الذهب والمجوهرات خالد الحاشدي إن سعر الأونصة عالميا أنهى تعاملات العام الماضي دون 1200 دولار حيث أغلق في حدود 1182 دولارا.
وأضاف أن موسم العمرة يساعد على رفع الحركة الشرائية في السوق والتي تنخفض كثيرا في المواسم الأخرى، موضحا أن العديد من الشائعات التي تروج عن انتشار الأوبئة والإنفلونزا حدت كثيرا من توافد أعداد كبيرة من المعتمرين مما تسبب في تدني أسعار الذهب وكلف خسائر كبيرة للمستثمرين بالسوق أدت إلى عدم مقدرة البعض من دفع الإيجارات خلال العام الماضي.
وأشار إلى أن أغلب المعتمرين الذين يرغبون بشراء الذهب من السوق السعودية هم من دول مجلس التعاون وبعض دول شرق آسيا مثل الهند وإندونيسيا إضافة إلى عدد من الدول الأفريقية.
وأكد أنه لا يمكن الحكم على القوة الشرائية في السوق إلا بعد مرور شهرين، مبينا أن أغلب الزوار يبحث عن الصناعات المحلية، وذلك لجودتها، كما يفضلون الذهب عيار 21 و22 وتعدّ دارجة في السوق العالمية.
وأشار إلى أن تقليص محلات الصرافة في المنطقة المركزية بسبب المشاريع المقامة لم يؤثر كثيرا على القوة الشرائية، حيث يفضل أغلب الزوار من الجاليات القادمة من شرق آسيا ودول أوروبا وأفريقيا الدفع عن طريق البطاقة الائتمانية.

