قلل المدير العام لهيئة الري والصرف بالأحساء المهندس أحمد الجغيمان من تأثير نضوب الآبار في واحة الأحساء على زوال أو ندرة محاصيل زراعية كثيرة خاصة خلال موسم الصيف.
وأكد لـ «مكة» أن قلة إنتاج بعض الفواكه والحمضيات والمزروعات عموما ترتبط بأمراض حشرية أو مشكلات في التربة، ودلل على ذلك بتوفر المياه في حيازات زراعية في الواحة لم تعد قادرة على إنتاج محاصيل كانت موجودة سابقا بكثرة مثل العنب الحساوي.
وجاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في الهيئة أمس، بمناسبة تدشين أمير الشرقية سعود بن نايف مشروع تحويل قنوات الري المفتوحة إلى مغلقة غدا.
وأوضح الجغيمان أن مشروع هيئة الري يعد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه أنشئ قبل 40 عاما، وتم تصميمه بطريقة هندسية فريدة من نوعها، معتبرا أن اختيار التصميم لتكون القنوات مفتوحة سابقا، كان يتماشى مع القنوات الترابية داخل مزارع الواحة، والتي كانت تؤدي دورها بالشكل المطلوب، أما اليوم فقد تطورت التكنولوجيا، وأصبح وجود قنوات مغلقة ضرورة ومطلبا زراعيا، حفاظا على المياه الجوفية من الهدر، عن طريق استخدام المياه المعالجة ثلاثيا المتوفرة بسعة 450 ألف لتر يوميا.
وقال الجغيمان إن تغطية القنوات بمشروع تصل تكلفته إلى أكثر من مليار ريال، تهدف إلى توسعة الطرق، والحفاظ على المخزون الاستراتيجي من المياه الجوفية، مؤكدا أن صيانة القنوات المغلقة أقل تكلفة من المفتوحة، وتسهم في تقنين حصص الري، وترابط شبكات الري في الواحة آليا، وعدم الاعتماد في ضخ المياه على الجاذبية، والتقليل من تأثير القنوات المفتوحة صحيا على الجو العام.
وأشار إلى أن المشروع سيخدم 25 ألف حيازة زراعية، وحال اكتمال مشروع جلب المياه المعالجة من محافظة الخبر إلى الأحساء، سيقل الاعتماد على الآبار الجوفية بنسبة 90%، وهو رقم كبير جدا في استراتيجية الحفاظ على المياه، منوها بوجود مختبر متكامل على مدار الساعة لفحص المياه وقياسها.
ودعا المزارعين إلى التحول للري الحديث بدلا من الغمر.