عزا وزير النقل الدكتور جبارة الصريصري فشل تنفيذ ازدواجية عقبتي ضلع وشعار إلى الطبيعة الصخرية الصعبة ووعورتهما، مبينا أن الوزارة تعمل على فتح طرق بديلة للتخفيف عن الضغط عن هذين الطريقين المهمين في منطقة عسير.
وكشف لـ«مكة» عن اعتماد طريق يربط عسير بجازان كبديل للعقبتين، بكلفة نحو 6 مليارات ريال، من شأنه اختصار المسافة بين المنطقتين.
وأشار الصريصري إلى أن أبرز معوقات عدم تلبية بناء الطرق في السعودية تتمثل في الاعتمادات المالية التي لا تفي باحتياجات بعض المشاريع، مستشهدا على ذلك بنفق «حسوة» في رجال ألمع، الذي يعاني تعثرا منذ سنوات، مؤكدا أن الوزارة تسعى لتنفيذ المشاريع دون اللجوء لبدائل أقل كفاءة مما هو مخطط له.


اتساق مع التوجه السياحي

وقال وزير النقل: رغم أن منطقة عسير تحظى بطبيعة جبلية صعبة، إلا أن المشاريع العملاقة التي تشهدها ستروض هذه الصعاب وتوفر خدمات مناسبة للمنطقة وسكانها، وأن الوزارة تستشعر ما تحظى به عسير من أهمية في منظومة المناطق السياحية، وبالتالي لا بد أن تكون تنمية المنطقة متوائمة مع حجم هذا الإقبال.


سكة الحديد 

وتحدث الدكتور الصريصري عن مشاريع سكة الحديد بقوله: سكك الحديد تعد من المشاريع المهمة على مستوى دول العالم، ونحن في السعودية لم نغفل هذا الجانب، ولدينا دراسات عن التوسع فيها على مستوى البلاد، وبدأنا فعليا في تطبيقها، إلا أننا لا ننسى أن سكك الحديد مكلفة جدا، خاصة في المناطق الجبلية، لذا فتركيزنا حاليا على توفير طرق جيدة بالدرجة الأولى، لأنها هي محور التنقل الأول، ولا شك أن سكك الحديد بديل جيد لخدمات النقل الجوي والشحن وغير ذلك.


تأخير المشاريع

وحول تأخر المشاريع عن موعد تنفيذها، أكد الدكتور الصريصري على أن هناك جهات أخرى تتسبب في التأخير، نتيجة ارتباط مشاريع الطرق بجهات خدمية أخرى، واستملاكات يتطلب إنهاؤها، وأردف: نواجه مشكلة معهم في تأخرهم في تنفيذ أعمال الإزاحة وغيرها، ونلجأ في كثير من الأحيان للاستعانة بأمراء المناطق ومجالسها لحل مثل هذه الإشكالات، لافتا إلى تحديات عدة من بينها البيئة وطبيعة المكان المقام فيه المشروع، وكذلك المعدات التي أحيانا تستورد من الخارج مما يقود للتأخير.


تحذير مباشر للمقاول

وكان الدكتور الصريصري وقف على بعض المشاريع الخاصة بوزارته في منطقة عسير، من بينها طريق السودة الذي يعد أحد المشاريع المتأخرة، والتقى خلال جولته عددا من المواطنين والمقاولين المنفذين لهذا المشروع، إذ أكد المهندس المشرف على المشروع أن أسباب التأخير خارجة عن إدارة النقل، وأنها مرتبطة ببعض الإزاحات الخاصة بجهات أخرى، من بينها الاتصالات والكهرباء بالإضافة إلى بعض الاستملاكات التي تحتاج بعض الإجراءات.
وكان الصريصري التقى عددا من المواطنين من أهالي سودة عسير الذين أبدوا له اعتراضهم على تحويل مسار الطريق الذي يتسبب في الضرر بهم وبمزارعهم ووضع الأهالي الكرة في ملعب الوزير بقولهم: السودة أمانة في رقبتك.