تطلعاته أن يكون رائدا في العلم، يجوب العالم ساعيا في نشر المعرفة، عازما أن يعيد مجد ابن الجزري وابن فرناس وعلماء العصر الذهبي في الألفية الجديدة، ويرسخ في الأجيال القادمة أن المنبع الحقيقي للعلم هو من أمة اقرأ.
إنه الهدف الذي يحلم به الشاب مهند مغربي المبتعث بجامعة موري ستيت بكنتاكي بقسم الهندسة أن يثمره في الأجيال القادمة.
حين قرر الابتعاث لأسباب قد تكون مثل أي قرار يتخذه مبتعث، ولكن الفرق الهدف منها كما وضحها «تعلم لغة جديدة من منبعها الأساسي أو الدولة الأم هو هدفي فهو يختلف تماما الاختلاف عن التعلم في وطن أي مبتعث، وليس عيبا في ذلك، لكن حلمت أن أكون مثل علماء الرحالة الذين كانوا ينتقلون من دولة لأخرى لتعلم اللغة والمعرفة، ولا أنكر تمنيت في صفوف الجامعة أن تكون لغتي هي ما بين يدي كما كانت في العصور الذهبية وهذا ما وضعته من ضمن أهدافي المستقبلية أن أعرف العالم أجمع أن لغتي هي لغة العصور وأننا أبناء علماء كانوا وما زالوا لهم دور في نشر العلم».
ويستطرد مهند في حديثه عن أولى خطوات ابتعاثه: لم أواجه أي مشكلات من ناحية التأقلم المعيشي أو الفكري، فقد تربيت في أسرة تحترم ثقافة الغير ولا أنكر بالطبع أن الغربة بحد ذاتها صعبة، ولكن بالإصرار نحو هدفي ومخافة الله كان كل أمر عسير بالنسبة لي يصير سهلا، وحقيقة واجهت عقبات كثيرة يصعب حصرها، فالحياة بعيدا عن الوطن مليئة بالعقبات وهي شبيه بلعبة «الرولوكوستر» لها منحدرات ولها قمة ولكن بالنهاية خياراتنا تحدد إما أن نفشل أو ننجح.
يتابع حديثه عن الابتعاث موضحا: لدعاء والداي وإخوتي دور في نجاحي ودعمهم الدائم وتذكيرهم لي بمخافة الله كان أحد الأسباب الكبيرة في نجاحي وتخطي أي صعوبات، وترديد والداي دائما (هدفك) لا تنساه والحمد لله كانت أول أهدافي نيلي المركز الأول على مستوى أقسام الهندسة بالجامعات الأمريكية، في مسابقة التحدي لتصميم المركبات بدون سلسلة، والاعتماد على الغاز والسوائل، برعاية شركة باركر هينفين، التي تعد أكبر شركة في نظم التحكم بالطاقة والسوائل في العالم «الهيدروليك»، والتي أقيمت منافساتها في ولاية كاليفورنيا وفزت بها أنا وزملائي في الجامعة ولن يكون هذا آخر هدف لي، إنما لدي أهداف كثيرة أسأل الله أن يكون لها شأن لوطني وأمة اقرأ والعالم أجمع.
مغربي مخترع المركبات بدون جنزير يحلم بإعادة العصر الذهبي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
