* أبشرك – والأخوة السالكين - بأن تعبيد طرق مدينتكم “الحدودية” جيّد!
- ولكنه “مضاعف” يا سعادتكم! فالشركة المنفذة قامت بوضع طبقة “إسفلتية” جديدة على الطبقة القديمة دون كشطها ما جعل “الطريق” يتضاعف بمقدار طبقتين!
* لماذا لا نسميه تعزيزاً ؟!
- تعزيز كهذا يؤثر على حركة السير ويسبب “مشاكل”! بإعاقة انسيابية الحركة المرورية؛ ففي حال رغب السائق الانحراف لشارعٍ فرعي يتوجب عليه تهدئة سرعته استعداداً لإتمام “هبوطٍ” سليمٍ وآمن نزولاً من شارعٍ مرتفع لشارع فرعي منخفض! وفي حال رغب “الطلوع” من شارع فرعي “منخفض” لتستوي سيارته على الطريق العام - المرتفع عن السطح - يلزمه التأهبُ وبشكل عكسي ليتسنى له “الإقلاع” بسلام؛ وهكذا! بجانب التكاليف المالية الإضافية لصيانة سيارته وإعادة “توازن عضلاتها” بسبب هذا “الإقلاع” و”الهبوط” المفاجئين!
* وهل لديك “مشاكل” أخرى!
- أجل! مشاكل كثيرة حتى على الصعيد “العاطفي” سعادتكم!
* أقصد “مشاكل” في “الطريق” يا بني!
- نعم؛ ولكنها “مشاكل” تخصّكم! فهذه “الطرق المدبّلة” ستضعكم في إشكاليات! فحين ترغبون في شقّ بطن “الطريق” لتمديداتٍ مستقبلية – مثل مدّ شبكة الصرف الصحي- ستواجهون إشكالية شقّ “طريقين سياميين” وضعا فوق بعضهما! ستكون العملية مرهقة لكم – مادياً كبلدية - وللشركات المنفذة التي ستقوم بحفر وردم طريقٍ يتكوّن من طابقين! وأحيط سعادتكم علماً بأن الأمر سيضع حتى علماء “الجيولوجيا” في حيرة بعد آلاف السنين – إن قدّر الله للأرض البقاء - وهم يدرسون بقايا طبقتي الإسفلت! وقد تعتريهم الدهشة وهم يسجلون ملاحظاتهم فلا يجدون بُدّاً من إطلاق “الطرائف” و”النكات” علينا! فلنحذر “التاريخ”!
* وهل هما متحدان؟!
- من يا صاحب السعادة؟!
“التاريخ” و”الجيولوجيا”؟!
- بينهما أمورٌ مشتركة؛ إنما يحافظان على انفصالهما؛
لا يلتصقان!!