فتحت الشؤون الصحية بجدة تحقيقا عقب شكوى مواطن تقدم بها من تسبب مستشفى خاص بحي الزهراء في إضعاف حركة يده وإصابته بحساسية في الظهر، بالإضافة إلى تضارب أقوال الأطباء حول تفاصيل العملية التي أجريت له، مما استدعى ذهابه إلى مرجعه الطبي للتأكد مما تم عمله، حيث أظهرت النتائج عدم صحة التقارير الصادرة من المستشفى الخاص.

غرفة ليست معقمة

وروى لـ»مكة» المواطن سعود عبدالرحمن تفاصيل إصابته، قائلا: وقعت على كتفي الأيسر في منتصف رمضان الماضي، وتوجهت لطوارئ الخدمات الطبية بالخطوط السعودية، كوني موظفا متقاعدا، وأجروا الفحوصات وأشعة رنين مغناطيسي وأثبتت وجود قطع في الأوتار، وعلى ضوئها حُولت إلى أحد المستشفيات الخاصة في إصابات العظام بجدة، وبعد اطلاع الطبيب المعالج (م.ق) أبلغني بضرورة إجراء عملية من جزأين، الأول ربط الأوتار المقطوعة بزرع مسمار أو مسمارين بالمنظار، أو جراحة حسب ما تقتضي الحاجة، والجزء الثاني عبارة عن نحت نهاية عظمة الترقوة بالكتف الأيسر بالمنظار، وعليه دخلت غرفة العمليات والتي لم تعقم، حيث أخرجوا مريضا أمامي وأدخلوني وهو ما تسبب لي في حساسية بكامل الظهر وجروح.
وأبان أن الطبيب الذي أجرى له العملية لم يتابع حالته، وأنه غادر إلى بلاده، إذ أصبح يتابعها طبيب آخر (ط.م)، مضيفا «الطبيب الآخر أبلغني أنه تم نحت نهاية العظمة بنجاح ولا يوجد أي أوتار مقطوعة، ومع وجود التهاب حاد في الأوتار، استلزمت عمل منظار لنحت عظمة الترقوة فقط، وبعد العملية أصبح وضع حركة الكتف أسوأ، مع آلام شديدة».

تناقض وتدخل جراحي

وزاد: التناقض بين الطبيبين دعاني للرجوع إلى الخدمات الطبية بالخطوط السعودية وإجراء أشعة رنين مغناطيسي حديثة، وكشفت الأشعة عن وجود الأوتار المقطوعة ويستلزم الأمر إجراء عملية جراحية أخرى، علما أن تقرير العملية الرسمي الصادر من المستشفى يفيد بربط الأوتار بتدخل جراحي عند طريق شق طوله خمسة سنتميترات، وهذا التقرير خاطئ ولا يتفق مع وقائع ما تم فعليا في غرفة العمليات، مطالبا وزارة الصحة بالتحقيق في القضية وإحالتها للهيئة الصحية الشرعية، مبينا أنه ما زال متضررا من العملية لعدم قدرته على حركة اليد بالشكل الصحيح.

حظر سفر الفريق الطبي

إلى ذلك، أوضح لـ»مكة» مدير إدارة الإعلام والتوعية والعلاقات العامة بصحة جدة عبدالرحمن الصحفي أنه تم أخذ إفادة المدعي وجرى استدعاء كل من له صلة بالموضوع، كما تم حظر السفر عن الفريق الطبي والتحفظ على ملف الحالة، مشيرا إلى أنه بعد استكمال متطلبات القضية ستتم إحالتها إلى لجنة فنية استشارية، وتزويد إدارة المتابعة الفنية بمرئيات القضية حيال وجود خطأ طبي من عدمه أو تقصير أو إهمال، وبناء على مرئيات اللجنة تتم إحالتها للهيئة الصحية الشرعية أو لجان المخالفات حسب النظام المتبع في التعامل مع الشكاوى الطبية.