يتجمع المئات في إمارة الفجيرة الشرقية لمشاهدة مصارعة الثيران أو بطريقة أدق تناطح الرؤوس في صراع على الشرف لا المال، وعلى خلاف مصارعة الثيران الإسبانية التقليدية التي تضع رجلا في مواجهة حيوان يقتصر الأمر في الإمارات على تناطح الثيران في نزال لا يستمر أكثر من ثلاث أو أربع دقائق يشبه كثيرا صراع مقاتلي السومو اليابانيين الشهير بأجسادهم القوية الضخمة الذي ينتهي عادة دون إراقة للدماء.
ويشير حمد بن حمدان المطروشي الذي يقتني 15 ثورا أنه طوال عشرين عاما كان يتابع مصارعة الثيران، ولم يضطر لقتل سوى ثورين، والصراع لا يدوم عادة لفترة طويلة بما يسمح لثور بإصابة الآخر بجروح خطيرة، لكن قرون الثور الحادة تؤدي رغم ذلك إلى إصابات وجروح.
ويوضح المطروشي الذي شارك ستة من ثيرانه في مصارعة جرت في الفجيرة أنه في إسبانيا الأمر مختلف هم يقتلون الثور، أما هنا فالمسألة مسألة شرف، إذا جرى الثور حينها يصبح الآخر هو الفائز.
ويمكن أن تنطوي مصارعة الثيران على مخاطر بالنسبة للمشاهدين ولذلك يجلس الرجال والصبية على مقاعد من البلاستيك في حلبة المصارعة على أهبة الاستعداد للركض سريعا إلى بر الأمان لأنه لا يوجد ما يحول دون اندفاع الثيران نحو مقاعدهم.
ويدور الصراع وفقا لأحكام، فالثور الذي يسحب قرونه من الاشتباك ويبتعد هو الخاسر، لكن إذا لم ينسحب أي منهما فيخرج الاثنان متعادلين ويقوم نحو عشرة رجال بالفصل بينهما وجذب كل منهما في اتجاه وهو مقيد بالحبال.
كما تغيب عن مصارعات الفجيرة أي جوائز مالية، لكن الثيران هي استثمار في حد ذاتها، إذ ترتفع قيمتها كلما خرجت منتصرة من الصراع، وهناك تجارة نشطة للثيران بين الفجيرة وسلطنة عمان حيث توجد شعبية أكبر للرياضة وتتناثر في أرجاء السلطنة حلبات مصارعة الثيران.