أكدت السعودية أن المنطقة العربية تمر بمخاطر وتهديدات غير مسبوقة أدت إلى فقدان الأمن والاستقرار في بلدان عديدة وطالت تهديداتها بلدانا أخرى، مشيرة إلى أن هذه التهديدات لا يمكن لدولة بمفردها مواجهتها مهما امتلكت من إمكانات ولا سبيل لمواجهتها إلا بالتعاون البناء والفاعل بين جميع الدول.
وقال وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف في كلمة السعودية في افتتاح أعمال مؤتمر الأمن الإقليمي والتحديات التي تواجه المنطقة العربية بالقاهرة أمس، إن التهديدات المرتبطة بالإرهاب والتطرف تشكل وباء خطيرا يحتاج إلى تفعيل التعاون البناء لمواجهته والقضاء على تنظيماته التي تطال الجميع بتهديداتها، مؤكدا أن ما يقوم به داعش والجماعات الإرهابية الأخرى من أعمال إرهابية مخزية ضد المدنيين والأبرياء هو دليل على ما يمكن أن يصل إليه الإرهاب من عنف ووحشية.
وقال إن «ما تردده بعض هذه التنظيمات من ادعاءات تنسب لهذا الدين هو بعيد كل البعد عن حقيقة الإسلام وتسامحه، فالإسلام براء مما تقوم به هذه المجموعات من أعمال عنف وإرهاب وانتهاكات ضد الأبرياء، وأعمال غير إنسانية خارجة عن روح الإسلام الحقيقية وتعاليمه السمحة».
وتابع «لقد كانت السعودية دائما في طليعة الدول الداعية لمحاربة الإرهاب والتطرف والتعاون للقضاء عليه وتجفيف منابعه وردع مؤيديه، وأكدت دائما رفضها الشديد وإدانتها للإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأيا كان مصدره وأهدافه، وقامت على المستوى الوطني بسن الأنظمة والقوانين واتخاذ كافة التدابير التي تكفل مواجهة الإرهاب ومنع تمويله ومجابهة الفكر الضال المؤيد له».
وأوضح أن السلام والاستقرار لا يأتي بتكديس أسلحة الدمار الشامل أو تهديد دول الجوار أو استخدام منطق القوة والتدخل في شؤونها، وإنما يأتي عن طريق التعاون وبناء الثقة بينها وترسيخ روابط التفاهم والصداقة بين شعوبها والأخذ بالاعتبار مصالح دول الجوار الحيوية ومشاغلها الأمنية.
وتطرق إلى الملف النووي الإيراني موضحا أن حق إيران في الحصول على الطاقة الذرية للاستخدامات السلمية يجب أن يكون تحت رقابة دولية كافية، وضمن المعايير الدولية المطلوبة لعدم إنتاج أسلحة نووية، مع ضرورة التأكيد على عدم تدخل إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة أو السعي لزعزعة استقرارها أو الإخلال بأمنها.
السعودية تدعو لتعاون إقليمي لمواجهة مخاطر الإرهاب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
