بات سعر سلة أوبك في مستوى أقل مما تحتاجه الميزانية السعودية حتى لا تسجل عجزا، إذ هبط أقل من 80 دولارا للبرميل أمس الأول، مسجلا أدنى مستوى له في أربع سنوات.
كما أصبح سعر السلة قريبا جدا من مستوى 75 دولارا، الذي تحتاجه ميزانية الكويت والتي كانت هي وقطر أقل دولتين في أوبك من ناحية أسعار النفط التي تحتاجها لموازنة ميزانياتها.
وأعلنت المنظمة أمس أن سعر السلة التي تستخدمها لقياس أسعار النفط الخام لدولها الأعضاء هبط أمس الأول إلى 78 دولارا، وهو أقل سعر لها منذ 22 أكتوبر 2010.
وجاء الانخفاض في سلة أوبك بعد أن انخفضت أسعار النفط في لندن إلى أدنى مستوى لها في أربع سنوات وبلغت 82 دولارا للبرميل، فيما هبطت أسعار النفط في نيويورك أدنى مستوى في ثلاث سنوات عند 76 دولارا.
وعكست أسعار خام برنت والنفط الأمريكي مساء أمس اتجاهها لتقفز نحو دولارين بفعل إشاعة عن انفجار بخط أنابيب في السعودية، في حين أكد مصدر في قطاع النفط السعودي أنه حريق في خط أنابيب للديزل وليس للنفط وتم إخماده.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر 1.60 دولار إلى 84.42 دولارا للبرميل وصعد الخام الأمريكي دولارين إلى 79.19 دولارا للبرميل.
وتحتاج دول أوبك أن تبقي سعر سلتها في المتوسط عند 105 دولارات هذا العام حتى لا تسجل ميزانيتها أي عجز مالي، بحسب تقديرات نشرتها أمس الأول مؤسسة الاستثمارات البترولية العربية «أبيكورب»، التي تتخذ من الدمام مقراً لها وتمتلكها الدول العربية المصدرة للبترول.
فيما تحتاج السعودية بحسب تقديرات من مصادر مختلفة أن يظل متوسط سعر برنت عند مستوى 93 دولارا للبرميل هذا العام، إلا أن البنك الأهلي يرى أنها ستحتاج إلى 87.5 دولارا لتعادل الميزانية ولا تسجل عجزاً مع نمو الإنفاق الحقيقي هذا العام إلى 953 مليار ريال وهو أعلى بما يقارب 100 مليار ريال عن الإنفاق المتوقع خلال العام الحالي الذي قدرته وزارة المالية في بداية العام.
لا يهم دول الخليج
ويقول المحلل النفطي الكويتي كامل الحرمي لـ»مكة» في تعليقه على الهبوط: «لا يهم دول الخليج هذا الهبوط لأنه لم يتبق على نهاية العام سوى شهرين، وهذان الشهران لن يؤثرا على ميزانيات الخليج بشكل كبير».
ويضيف الحرمي: «الكل لديه فوائض هذا العام لأن الأسعار كانت مرتفعة في الأشهر التسعة الأولى، ولننس العام الحالي ونفكر في الأسعار للعام الجديد.
وفي العام المقبل لكل حادث حديث.»وحتى وقت قريب كان هناك قناعة بأن هبوط الأسعار الحالي لا يشكل قلقاً كبيراً لدول الخليج الأعضاء في المنظمة وهي السعودية والإمارات والكويت وقطر نظراً لتمتعها باحتياطيات مالية عالية.
إلا أن وزير الإمارات سهيل المزروعي أوضح في تصريحات أمس الأول أن الأسعار بدأت تقلقه.
وما يميز دول الخليج هو أن الأسعار التي تحتاجها لمعادلة الميزانية هذا العام ليست مرتفعة كباقي الدول في المنظمة مثل العراق وفنزويلا وإيران التي تحتاج إلى أن يظل سعر نفط برنت ما بين 125 إلى 140 دولاراً حتى لا تسجل عجزاً.
وبدأ بعض أعضاء أوبك بالفعل الحديث عن الحاجة إلى خفض الإنتاج لدعم الأسعار لكن الأعضاء الخليجيين الأساسيين مثل السعودية لم يظهروا ميلا يذكر إلى اتخاذ أي إجراء قبل الاجتماع الوزاري للمنظمة الذي سيعقد في 27 نوفمبر.
وينتظر السوق بشغف لمعرفة ماذا ستفعله دول أوبك في الاجتماع المقبل حيث ينادي الجميع بضرورة تخفيض المنظمة لسقف إنتاجها البالغ 30 مليون برميل يومياً كيلا يزيد الفائض لإنتاج النفط في السوق كثيراً ويؤدي إلى استمرار هبوط الأسعار.

