شدد عدد من ضيوف المؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب المنعقد حاليا بمكة المكرمة، على التمسك بوسطية الإسلام ومنهجه الحضاري في بناء الأمة والتعامل مع الآخرين، لافتين في تصريحات لـ»مكة» إلى أهمية تبادل الخبرات في مواجهة الإرهاب.
نشر الوسطية
وأوضح الرئيس العام للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الدكتور عبدالرحمن السديس أن المؤتمر يعمل على إعداد منهجية واضحة لتحديد ملامح الإرهاب وكيفية الوصول إلى الطرق المثلى لمعالجته وتجفيف منابعه، ونشر منهج الوسطية والاعتدال.
وأشار وزير الأوقاف الفلسطيني الشيخ يوسف ادعيس إلى أن المؤتمر يأتي في وقت عصيب، حيث بدأ كثير من العصابات بتشويه الإسلام، وعملت على إلصاق التهم به، لافتا إلى أن المؤتمر يأتي كرد على كثير من التساؤلات عن أسباب الإرهاب ودعاته، وإظهار الصورة المشرقة للإسلام، ونحن أيضا نشدد على استنكار الإرهاب الصهيوني، ابتداء من تدنيس الأقصى، والتضييق على الفلسطينيين.
مشكلة أمة
أما ممثل الرئاسة الإسلامية العليا بمقدونيا، الدكتور علي البرقوني فيرى أن الإرهاب مشكلة الأمة، ويقول: الإسلام ومفاهيمه أصبحا مطية لمن يسوقون للقتل والإرهاب، ومن خلال المؤتمر يقدم العلماء رسالة سامية إلى العالم، وهو يمثل فرصة لتبادل الخبرات.
من جانبه وصف عضو هيئة كبار العلماء، الشيخ عبدالله بن منيع الإرهاب بأنه سرطان العالم، وقال: نحن في أمس الحاجة إلى تشخيص هذا الداء، فهو يعد سرطانا للعالم وإن لم تتضافر الجهود فهذا يعني أن العالم في خطر.
واعتبر الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية بمجلس التعاون هزاع الهاجري الإرهاب تحديا يتخطى الحدود، وقال: هذا المؤتمر يناقش الإرهاب الذي يشكل تحديا عالميا يتخطى الحدود دون استئذان، وجئت بالإنابة عن الأمين العام للمجلس الدكتور عبداللطيف الزياني، ولدينا الآن في المجلس اتفاقية محاربة الإرهاب وهي مطبقة، واتفاقية التطرف المصحوب بالإرهاب ونحن نعمل على كل المحاور لمواجهة الإرهاب.
أما المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، نهاد عوض فلفت إلى أهمية توقيت المؤتمر، وقال: أعتقد أن التوقيت مهم جدا لأن هاجس الإرهاب ليس هاجسا أمنيا فقط، لكنه أصبح سياسيا واجتماعيا تعاني منه الأمة، وصورة الإسلام، وتأتي محاور المؤتمر جريئة وقوية وعميقة، والأمة تنتظر النتائج، وكلنا على ثغور.

