تباينت آراء عدد من المراقبين حول الإستقالة التي تقدم بها رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي الوحدة فبينما طالب بعضهم اللحياني ونائبه بالعدول عن الاستقالة التي تقدما بها وضرورة العمل من أجل النهوض بالنادي والفريق حتى يتمكن من العودة مجددا للمنافسة على صدارة دوري الأولى،رأى آخرون أن أخطاء كثيرة وقع فيها المجلس كانت كفيلة بوضع حد لمسيرته في ظل الخلافات التي عصفت بمسيرة الفرسان في دوري الأولى.

الصراعات

يقول سعد السهيمي» الوحدة ضحية لصراعات قديمة تتجدد كل مرة ولن يصلح الحال ما لم تصف النوايا، ويكون الهدف الارتقاء بالنادي لا الشهرة والأضواء، مطالبا بضرورة إشراك رؤساء أعضاء الشرف ورؤساء النادي السابقين في القرارات وأضاف» أستغرب انشغال بعض الوحداويين بقضية من تأسس أولا الوحدة أم الاتحاد؟ وهي معركة في غير معترك والعبرة بالإنجازات وليس بالأقدمية ، يفترض أن يجتمع كل الوحداويين لحل خلافاتهم ويتعاهدوا على عدم العودة إلى الماضي الأسود.

الخبرة

من جهته أشار الكاتب الصحفي سعد العصيمي إلى أن هناك أسباب عديدة أوصلت الوحدة إلى ماهو عليه الآن، منها تعاقب الإدارات، الأمر الذي ينتج عنه عدم تمكن أي مجلس من تنفيذ خططه كاملة مع تعمد من يخلفه من تكملة ما بناه مما عطل مسيرة النادي فنيا وإداريا وماليا، وقال» في حال قدوم أي إدارة جديدة نجدها قد أتت بجهاز فني بمعرفتها مما يعني أن المدرب الجديد سيبدأ من الصفر، وهذا يشكل إرباكا للاعبين ويؤثر على نفسياتهم، وبالتالي على الأداء بشكل عام في المباريات إضافة للتفريط في كل موسم في بعض اللاعبين النجوم كما فعلت الإدارة الحالية مع اللاعب سليمان المؤشر فباعت عقده للنادي الأهلي بحجة توفير سيولة مالية، وأضاف «كما ارتكبت ذات الأخطاء إدارة علي داود من ناحية بيع لاعبين مؤثرين، لا سيما أن الموسم يشهد وجود فرق قوية كالاتفاق والنهضة ولديها لاعبون نجوم، لذلك لم يكن الفرسان قادرين على مقارعتهم مما تسبب في النتائج السلبية الحالية.
وتابع» إدارة اللحياني أبعدت كوادر إدارية وفنية واستعانت بأخرى تنقصها الخبرة في التعامل مع اللاعبين مما أوجد فجوة كبيرة وعدم قابلية من العديد من أفراد الفريق الأول ناهيك عن تأخر استلام الرواتب والمكافآت في موعدها، مبينا أن تخلي أعضاء الشرف عن الدعم عطل تنفيذ العديد من المشاريع، وبالتالي تحمل العبء الأكبر الرئيس ونائبه.

تكتلات

وواصل: مما زاد الأمور تعقيدا الصراع القوي الذي نشب بين الرئيس ونائبه السابق رامي تونسي وكان صراع صلاحيات ومصالح على حساب النادي مما نتج عنه تحزبات وتكتلات أدت إلى ابتعاد غالبية أعضاء مجلس الإدارة ولم يعد يوجد إلا ثلاثة إداريين أو أربعة بما فيهم رئيس النادي وهذا الصراع أوصل جميع الألعاب إلى وضع مزر، مؤكدا أن إدارة حازم اللحياني أفشلت نفسها من خلال سوء إدارتها واعتمادها على المركزية كأسلوب عمل، وبالتالي دخلت في صراعات، مشيرا إلى أن الحل يكمن في رحيلها ،وقال «أطالب بعودة إدارة علي داود لتقود النادي من جديد، ولكن ليس بكادره القديم بل بوجوه لديها قدرة مالية وخبرة إدارية من جميع أبناء مكة مع الجلوس والاستماع لنصائح وتلقي دعم صالح كامل وعبدالرحمن فقيه وأجواد الفاسي وابن محفوظ، وجمال تونسي وغيرهم من وجهاء مكة المعروفين بغيرتهم على النادي المكي العريق.

رئيس جديد

وأكد الكاتب عبدالعزيز بخاري أن من أسباب تدهور النادي المكاوي العريق وجود الصراعات، وقال» الوحداويون ليسوا على قلب رجل واحد، إضافة للتفريط في النجوم مع توقف تام لدعم أعضاء الشرف، أرى أن الحل يكمن في الاتصال فورا برجال الأعمال بمكة، واستقطاب المواهب من الحواري، مع السعي لتقريب وجهات النظر بين رؤساء النادي السابقين، مع مطالبة وكيل الرئيس العام لرعاية الشباب السابق صالح بن ناصر لقيادة النادي في المرحلة الحالية، علاوة على الاستعانة بخبرات علي داود وحاتم خيمي وعبدالله خوقير وغيرهم.

تفكيك

ويشير الوحداوي عبدالله الحرازي إلى أن الوحدة يفتقد إلى الوحدة ، وليس له من اسمه نصيب، مؤكدا أنه لو صدقت النوايا، وتصافت القلوب، لتسيد فرسان مكة الساحة الرياضية» لأن مكة منجم للمواهب ومن «حواريها» خرج نجوم كرة القدم السعودية إلى العالم قبل أكثر من 8 عقود.

عبث

أما فهد الجهني فطالب العابثين بتاريخ الوحدة وفرسانها بالابتعاد، مشددا على تشكيل مجلس استشاري مكون من نجوم الفريق السابقين لوضع حلول فنية، مبينا أن الأخطاء الفنية التي وقع فيها المدرب الجزائري جمال مناد كانت جسيمة وتسببت في تراجع أداء الفريق .

مصالح

من جهته أوضح الكاتب ممدوح لمفون أن بعض اللاعبين لا يتعاملون مع إدارة الفريق باحترام، الأمر الذي يتسبب في الفوضى، وهذا ما ظل يحدث في الوحدة، مفيدا أنه من أهم الأسباب لوصول الوحدة لهذا الوضع هو قلة خبرة رئيس النادي ونائبه في المجال الرياضي، وهذا لا يقلل من شأنهما إطلاقاً فقد اجتهدا لكن اجتهادهما كان عشوائيا، إضافة لالتفاف بعض النفعيين حول الإدارة، مما أدى إلى هذا التدهور الخطير، ويرى أن الحل يكمن في إبعادهم وعدم المجاملة على حساب الكيان مع تعيين مستشارين أكفاء ووضع لائحة داخلية يحتكم إليها الجميع، مضيفا» اقترحت على ادارة النادي تطبيق نظام احترافي خاص بلاعبي الفريق الأول بحكم أنهم لاعبون محترفون ويتقاضون مرتبات لكن اقتراحي لم ير النور ويبدو أنه يحتاج لشخصية قوية لتطبيقه لذا لا ألومهم في عدم الأخذ به.