شهدت مناقشات جلسات اليوم الثاني للمؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب بمكة المكرمة أمس، تباينات في وجهات نظر المتحدثين وتحفظات على مصطلح الإرهاب لعدم الوضوح في تعريفه تعريفا قانونيا قاطعا، فيما دعا بعض للبحث عن بديل لهذا المصطلح.
ولفت المتداخلون في المؤتمر الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بمقرها بمكة المكرمة تحت عنوان الإسلام ومكافحة الإرهاب، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، إلى أن البديل المطلوب للمصطلح يجب أن يتناسب مع المعايير الشرعية الإسلامية، بدلا من الانسياق والتقليد الأعمى للغرب في مصطلحاته التي يستهدف بها المسلمين في غالبيتها، لا سيما التي تحتوي على مدلولات سيئة غير بريئة.
وأوضح رئيس اتحاد الأئمة في أمريكا الشمالية الدكتور عمر شاهين أن مفهوم الإرهاب لا يمكن أن يتفق عليه، كاشفا عن كونه شخصيا قد اتهم بالإرهاب والتشدد في إحدى الدول الغربية قبل أسبوعين، لافتا إلى أن الإرهاب مصطلح غربي جاء إبان الثورة الفرنسية عام 1789م، وتم استخدامه في أغراض لا تتوافق مع بدايات التسمية وأسبابها.
ومن جهته أوضح رئيس المجمع الفقهي بالسودان الدكتور عصام البشير أن غالبية الأسباب المؤدية للإرهاب عدم فهم النصوص الشرعية على وجهها الصحيح، بالإضافة إلى استغلال كثير من دعاة الفتنة والضلال لإفهام الشباب والتغرير بهم، مستغلين حماسة الشباب وظروفهم المعيشية والسياسية، في كثير من الأقطار غير المستقرة، مطالبا الدول والمجتمعات الإسلامية كافة باستحداث وسائل جديدة تواكب التطور الذي وصل إليه دعاة الفتنة ومسوقو الإرهاب.
وشن الباحث الكويتي ناصر المصري حملة على التدخلات الطائفية التي بات يعاني منها العالم وفي قلبه العربي والإسلامي، لا سيما في سوريا والعراق وجنوب لبنان، مطالبا بالعمل على وحدة الصف داخل البيت المسلم، والتعاون لرفع الظلم عن العرب والمسلمين، مؤكدا أن سوريا لا تحتاج إلى عطف من أحد بقدر ما هي بحاجة إلى وقف التدخل الطائفي الذي وصفه بالسافر.
مصطلح الإرهاب يقسم المشاركين بمؤتمر مكة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
