دخلت 606 مبان في المنطقة التاريخية بجدة حيز الترميم خلال الأشهر الأربعة الماضية، ضمن الاستعداد لانطلاق مهرجان جدة التاريخية «شمسك أشرقت»، بعد أسبوعين في وقت وجّه فيه محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد بتكريم صاحب أفضل مبنى مرمّم على حساب المالك، شريطة أن يحافظ على طابعه المعماري القديم، كما وافق على إقامة أول معرض صور يحكي تاريخ السعودية داخليا وخارجيا، وذلك ضمن فعاليات مهرجان جدة التاريخية، حيث سيقام على مساحة 56 مترا مربعا ويحوي 82 صورة فوتوجرافية في مختلف المناسبات والفعاليات الوطنية والرسمية والخارجية، إلى جانب الصور الطبيعية لمحافظات ومناطق السعودية، وصور ملوك وأولياء عهد المملكة وأمراء منطقة مكة المكرمة.
وأوضح رئيس بلدية المنطقة التاريخية المهندس سامي نوار، أن الأمانة وقعت أول عقد للترميم قبل أربعة أشهر، مبينا أن عدد تصاريح الترميم خلال هذه الفترة بلغ 606 تصاريح كان آخرها قبل يومين.
وأشار إلى أن العمل يجري حاليا للحفاظ وترميم أكثر من 400 منزل داخل منطقة التسجيل، و200 أخرى في منطقة الحماية المحيطة بها، فضلا عن مبان حديثة مصنّفة للترميم بحسب متطلبات تسجيل جدة التاريخية في سجل التراث العالمي.
وأضاف «يجري العمل حاليا على مشاريع الترميم في جدة التاريخية بأكثر من 50 مليون ريال، منها تقديم الخدمات الاستشارية لترميم المباني التاريخية وتركيب وتوريد أعمدة الإنارة وإنشاء مواقف وأرصفة للسيارات، وتنظيف وصيانة المنطقة والمباني والمتاحف الموجودة بها».
ولفت إلى وجود مشروع ترميم وصيانة سبعة مبان تراثية ضمن نطاق بلدية جدة التاريخية، عدا عن مشروع ترميم وصيانة 27 مبنى تراثيا، ودراسات لترميم وصيانة وإعادة تأهيل 200 مبنى شعبي في المنطقة نفسها.
يذكر أنه تم اعتماد ميزانية إجمالية بقيمة 220 مليون ريال لمشاريع جدة التاريخية العام الماضي على أن يتم صرف 50 مليون ريال سنويا قابلة للزيادة، وذلك ضمن مشروع الملك عبدالعزيز للمحافظة على جدة التاريخية الذي أسس 2005، فضلا عن تقديم تسهيلات قروض من بنك التسليف الحكومي لترميم المباني التراثية بجدة التاريخية وتحويلها لمشاريع استثمارية من قبل ملاكها بواقع 7 ملايين ريال للمشروع الواحد.