خلال الربع الأول من2017 تبدأ أول محطة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح في سلطنة عمان العمل، وذلك ضمن خطة شركة كهرباء المناطق الريفية ذات البعد الاستراتيجي، والقائم على الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، كطاقتي الرياح والشمسية لتوليد الكهرباء.
ويمثل المشروع، من وجهة نظر مسؤولي الشركة، الإطار العملي والجانب التطبيقي للطاقة المتجددة في البلاد، ولما له من جدوى من النواحي الفنية والاقتصادية والعملية.
المشروع يعد خطوة لجهد مشترك مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة “مصدر” وسلطنة عمان ممثلة في شركة كهرباء المناطق الريفية العمانية.
دراسة علمية لموقع المحطة
اختيرت منطقة هرويل بولاية شليم وجزر الحلانيات بمحافظة ظفار جنوب السلطنة موقعا للمحطة، وجاء الاختيار بعد دراسة حركة الرياح فيها، حيث تبين أن سرعتها جيدة تتماشى مع المعايير العالمية لإقامة مثل هذه المشاريع.
وروعي في اختيار الموقع الدقة في عدم تأثير المناطق التي يقام عليها المشروع بيئيا، بحيث لا تتم حفريات إلا للقواعد المخصصة لإقامة هذه التوربينات، وخضعت المنطقة إلى دراسة بيئية تفصيلية عن أثر حركة الرياح في المنطقة وتأثرها باتجاه هذه التوربينات، وبالتالي روعي بشكل دقيق عملية الزوايا التي سيتم تثبيتها فيها، حيث إنها تتحرك مع حركة الرياح وليست ثابتة.
المحطة التي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 50 ميجاواط من الكهرباء النظيفة، سوف يتم ربطها فور الانتهاء من تنفيذها بمغذيات نقل الطاقة الكهربائية بالشبكة الرئيسية جهد 132 كيلوفولت في محافظة ظفار، وسوف يستفاد منها بوجه الخصوص في ولاية صلالة وأجزاء كبيرة من ولاية ثمريت والولايات الأخرى المربوطة بشبكة نقل الكهرباء في المحافظة.
مكتسبات المشروع
رئيس مجلس إدارة شركة كهرباء المناطق الريفية فيصل الحشار، يوضح أن المحطة تهدف لتعزيز إجمالي الطاقة الإنتاجية من الكهرباء في المناطق الريفية التابعة لمحافظة ظفار، حيث توجد المحطة، بالاعتماد على طاقة الرياح التي يتراوح متوسط سرعتها في تلك المنطقة ما بين 7-8 أمتار في الثانية.
وأشار إلى أن الطاقة الإنتاجية للمحطة تشكل عند تشغيلها نحو7% من القدرة الإجمالية لشبكة الكهرباء في محافظة ظفار، وكذلك سيسهم المشروع في تدريب الكوادر المحلية، وتوفير عدد من فرص العمل لسكان تلك المناطق.
وتبلغ كلفة المحطة نحو 125 مليون دولار، وتعمل على توليد نحو 160 جيجاواط / ساعة سنوياً، وتلبي احتياجات نحو 16 ألف منزل في محافظات جنوب السلطنة من الكهرباء، كما تسهم في تفادي إطلاق 110 آلاف طن سنوياً من ثاني أكسيد الكربون، من خلال تركيب ما بين 20 إلى 25 توربيناً للرياح لتوليد الطاقة النظيفة.
توجه استراتيجي
تمثل خطة إنشاء أول محطة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح في سلطنة عمان التوجه الاستراتيجي الأنسب للسلطنة، في ظل تزايد الطلب على هذه الطاقة مع مؤشرات زيادة السكان والنمو العمراني المتسارع، والاعتماد الكلي على النفط، كمصدر لتوليد الكهرباء، أوضح ذلك الحشار معتبرا أن استخدام الطاقة المتجددة في قطاع الكهرباء هو ما يستدعي العمل على تطوير منظومة اقتصادية مستدامة للطاقة، بإنشاء محطات تعتمد على الطاقة المتجددة.

