أكد عدد من سكان حي قويزة أن حال شارع جاك الشريان الرئيس للحي لم يتغير منذ خمسة أعوام، وتحديدا عقب كارثة سيول جدة التي حدثت 2009.
الزائر للحي في فترات الصباح الأولى يشعر بمعاناة الطلاب والمعلمين، خصوصا في الخروج من الحي عبر شارع جاك المنفذ الوحيد للحي الذي يقطنه الآلاف، إذ تتعطل حركة السير بفعل الطوابير الطويلة للمركبات.
بقايا كارثة السيول
وعلى الرغم من مرور خمس سنوات على كارثة سيول جدة إلا أن دمار وصور الفاجعة لا تزال باقية، وكشفت جولة «مكة» ركام بعض المنازل التي تأثرت من السيول، يقول سعيد الزهراني « للأسف كان العمل يسير بشكل جيد في وقت سابق لكنه توقف الآن، فكثير من المنازل تشكل خطرا على المارة وأطفال الحي».
نقص الخدمات
يقول عبدالله فايد العتيبي «معاناة الحي تبدأ صباحا، وتتلخص في أرتال السيارات التي تقل الطلاب والموظفين، وتقابلها في الناحية الأخرى شاحنات المقاولين والشركات المتجهة نحو أحياء الشرق لإنجاز الخدمات».
وأضاف «نعاني نقصا كبيرا في المدارس فالمقامة حاليا لا تكفي نصف سكان الحي، وطالبنا مرارا بتوفيرها وإيجاد المخارج للحي الذي يزيد عدد سكانه على نصف مليون نسمة، إلا أنه لا مجيب».
وأشار العتيبي إلى أن كثرة المحال التجارية والمطاعم المطلة عليه تزيد الاختناق المروري، مطالبا بفتح منافذ جديدة للحي باتجاه طريق الحرمين، وتركيب إشارات ضوئية لتنظيم حركة السيارات في الشارع».
فيما ذكر المواطن على سلمان، أن عددا من سكان الحي أصبحوا يتجنبون سلوك شارع جاك إلى طرق أخرى، فكثير من الاختناقات المرورية تتحول لملاسنات ومشاجرات بين قائدي المركبات.
تجمع العمالة
وشكا أحد أقدم سكان حي قويزة ويدعى سعيد الزهراني، تحول المنطقة إلى منطقة لتجمع العمالة المخالفة التي استوطنت الحي وأصبحت تشكل خطرا حقيقيا على حد وصفه.
وحمل الزهراني مقاولي الشركات الكبرى مسؤولية تجمع العمالة إضافة إلى انتشار العمالة المتخصصة في جمع النفايات وتجفيف الخبز.
وقال محمد شريان «منذ فاجعة السيول تمركز العمل في مناطق السواعد والمناطق الرئيسة وغابت أعمال الصيانة والخدمات عن أواسط الحي، إذ نشاهد شاحنات وآليات تمر يوميا أمامنا ولا تتوقف لخدماتنا».
غياب الصرف
وفي جنوب الحي بالقرب من سوق يسير، أكد سعيد الغامدي غياب الخدمات عن الحي وتمركزها في منطقة فاجعة السيول، وأضاف «نطالب بشبكة للصرف الصحي وتكثيف جرعات النظافة منذ سنوات عدة، وإعادة تأهيل البنية التحتية للشوارع التي أرهقتها ناقلات الصرف الصحي».
وزاد «سمعنا عن مشاريع لتخطيط الحي وتحويله إلى حي نموذجي بعد الكارثة إلا أن الأمور عادت إلى سابق العهد ولم نر من تلك الوعود شيئا».
الورش تزاحم السكان
وعلى الجانب الآخر لفت إبراهيم مطر إلى أن وجود الورش في الحي السكني وأدخنة الحدادة تؤثر بيئيا على السكان، مطالبا الأمانة بالتدخل لإبعاد الورش خارج النطاق السكاني حفاظا على صحة الناس.
الصيانة مستمرة
من جهته أكد المتحدث الرسمي لأمانة جدة محمد البقمي، أن السفلتة وصيانة الطرق والإنارة، إضافة لأعمال النظافة والرقابة على المنشآت وغيرها مما يقع تحت مسؤولية الأمانة يجري العمل في تنفيذها دون توقف.
وقال لـ»مكة» «تنفذ في شارع جاك بعض المشاريع الخدمية وتعرض لحفريات خلال الفترة القريبة الماضية وهذا بلا شك يؤثر على الطريق».
وأضاف أن عدم اكتمال البنى التحتية، وتكرار الحفر بالشوارع والطرق من قبل الجهات الخدمية، وضعف التنسيق ما بين الجهات الخدمية، وأيضاً عدم وجود خطط مستقبلية لمشاريع التمديدات، وكذلك ارتفاع منسوب المياه الجوفية، وأيضاً الطفوحات المتكررة لشبكات الصرف الصحي وغيرها تؤثر على العمل في حي قويزة تحديدا».
لانقص في المدارس
فيما أكد المدير العام للتربية والتعليم بمحافظة جدة عبدالله الثقفي أنه بحسب الدراسات الميدانية فإن حي قويزة من أوفر المناطق بمدارس البنين والبنات ولا صحة لنقص المدارس فيه.

