يظل البحث العلمي في عصر العلوم والمعرفة حاليا سببا رئيسا لتطور الأمم، فكلما زادت نسبة الإنفاق عليه زادت معدلات التطور وتحسن مستوى الأداء للأمة وأخذت مكانة جيدة بين الأمم.

والدول المتقدمة كأمريكا واليابان والصين والهند وروسيا (وبعض دول أوروبا) حافظت على تقدمها وتطورها بين الأمم بسبب زيادة الإنفاق سنويا على البحث العلمي، فهي تنفق بين 3% و5% من دخلها على البحث العلمي، بينما عالمنا العربي لا ينفق أكثر من الأولى على البحث العلمي، وهي نسبة ضئيلة ومنخفضة جدا فكانت سببا في بقائنا في مؤخرة الركب الحضاري لنكون دولا مستهلكة لا تستطيع أن تطور وتبدع في مجالات الصناعة والزراعة والإعمار وغير ذلك من أنشطة الحياة.
والخبر الذي نشرته مؤخرا هذه الصحيفة في عددها رقم (266) وتاريخ 09 /12 /1435هـ المتضمن أن مصدرا مطلعا في وزارة التعليم العالي صرح للصحيفة بأن أربع جامعات سعودية ستطبق خلال المرحلة القادمة مشروع (آفاق) في وزارة التعليم العالي وذلك بتحويل الجامعات السعودية العريقة إلى جامعات بحثية ترتكز على تخريج طلبة الماجستير والدكتوراه وتفريغهم للأبحاث العلمية، وذلك بعد صدور موافقة مجلس الوزراء على ذلك، وهذه الجامعات هي: (جامعة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ)، التي لها السبق، وجامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الملك سعود بالرياض، خبر أسعدني وأسعد كثيرا ممن يحبون تطوير البحث العلمي والذي يعتبر خارطة طريق للوصول للعالم الأول ليتحول مجتمعنا السعودي وشبابنا من مجتمع تقليدي إلى مجتمع معرفة، لتقوم هذه الجامعات بدورها العظيم وتكون لها مساهماتـها من خلال التركيز على دراسات الماجستير والدكتوراه وإظهار العلماء النوابغ الذين يشكلون الذراع اليمنى لمراكز الأبحاث العلمية في جميع مجالات الحياة (الهندسة والطب والنفط والصناعة والزراعة والتخصصات القادرة التي تتطلبها المرحلة الحالية، وخاصة أن بلادنا تعتبر من الدول الغنية ذات الدخل المرتفع، وهي قادرة على زيادة معدلات الإنفاق على هذا البحث العلمي، لتحسين مخرجات التعليم.