حلت المرأة السعودية في المركز الأخير بين دول الخليج، ومرتبة متأخرة بين عدد من الدول العربية، من حيث الراتب الذي تتقاضاه مقارنة براتب زميلها الرجل نظير أدائهما للعمل ذاته.
وتتقاضى الموظفة السعودية راتبا يمثل 56% من إجمالي راتب زميلها الرجل، أي إن الفرق في الراتب يصل إلى 44% لصالح الرجل، وذلك حسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2014 عن الفجوة في معدلات الأجور بين الجنسين.
وجاءت قطر أولا عالميا وعربيا، حيث تصل نسبة ما تتقاضاه المرأة القطرية إلى 81% من رواتب الرجال القطريين، في حين تصل النسبة للإماراتيات إلى 79% ، والعمانيات إلى 74%، والبحرينيات إلى 71%، والكويتيات إلى 63%.واعتمدت طريقة جمع المعلومات الموصلة للنتائج على المسح الاستقصائي لرواتب الجنسين الشاغلين لذات الوظيفة.
وعلى الرغم من نص نظام العمل في السعودية على منع أي تمييز في الأجور بين العاملين والعاملات عن العمل ذي القيم المتساوية استنادا على القرار الوزاري رقم (2370/1) الصادر عام 1431، لم يوضح وكيل وزارة العمل المساعد فهد التخيفي في تصريح لـ «مكة»، إن كانت منشآت القطاع الخاص ملتزمة بهذا القرار فعلا أم لا.
ووفق إحصائية وزارة العمل لعام 2013 يبلغ متوسط رواتب العاملين في قطاع الخدمات الاجتماعية 5139 ريالا، في حين يبلغ متوسط راتب العاملة إلى3447 ريالا.
وفي قطاع الخدمات المالية والتأمين يصل متوسط راتب الموظف إلى 8873 ريالا، فيما يبلغ متوسط راتب الموظفة 5844 ريالا.
وفي مجال تجارة التجزئة يصل متوسط راتب العامل إلى 3921 ريالا أما العاملة فيبلغ متوسطه 2995 ريالا.
ولم يوضح تقرير وزارة العمل ما إذا كانت هناك قضايا عمالية للتظلم من عدم تساوي الراتب بين النساء والرجال الشاغلين للوظيفة نفسها من بين 6663 قضية عمالية واردة أو منتهية خلال 2013.

 


توظيف النساء مكلف

  • يعتمد الراتب على العرض والطلب، فالموظف يبيع ساعات عمله لرب العمل، وكلما كان قادرا على الالتزام بساعات عمل أكثر أثر ذلك إيجابيا في زيادة الراتب.
  • ورغم وجود نظرة سائدة لدى أرباب العمل بأن المرأة أكثر جدية في العمل من زميلها الرجل، نظرا لقلة الفرص المتاحة أمامها مما يجعلها تتمسك بوظيفتها أكثر منه، إلا أن توظيف النساء يعد مكلفا بالنسبة لأرباب العمل لضرورة توفر اشتراطات معينة، من توفير بيئة العمل الملائمة ومنحها إجازات أكثر من الرجل مرتبطة بالحمل والإنجاب والأمومة.

نواف الضبيب - خبير الموارد البشرية الوظيفة

 

 

وفق المؤهلات

  • معلوم أن الوظائف في القطاعين العام والخاص تحدد رواتبها بناء على المسمى الوظيفي والمؤهلات وليس على أساس كون الموظف رجلا أو امرأة.
  • ولو فرضنا أن الثقافة المجتمعية تفرق بين الجنسين، فإن الشركات بعيدة عن هذا التأثير، لأن ما يهمها هو الربحية، فمن سيقدم عملا يخدم المؤسسة التي يعمل بها سيحصل على مميزات وظيفية أفضل.

رجاء العتيبي - خبير إدارة موارد بشرية

 

 

عقود العمل بتراضي الطرفين

  • ألزمت جهات التوظيف منح الجنسين رواتب متساوية، لكن على مستوى التطبيق القطاع الحكومي ملتزم بذلك، أما القطاع الخاص فيهتم بالربحية ويبحث عن الموظف القادر على العمل ساعات أطول.
  • فالراتب يعتمد على عقود العمل التي تتم بتراضي طرفي العقد، فإذا رضيت المرأة بالراتب الممنوح وكان أقل من راتب الرجل فذلك شأنها، كما أن دفع الراتب جزئيا أو كليا أو منحها إجازات بدون راتب للحمل والولادة له أنظمته، مما قد يجعل راتب المرأة السنوي أقل مقارنة براتب الرجل إذا تخلل ذلك إجازات حمل وولادة، وكذلك إذا أدت الظروف الاجتماعية بالمرأة للانقطاع عن العمل، فرب العمل لن يمنحها راتبا إلا وفق الأنظمة، علما بأن مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإجازات يتساوى فيها الجنسان.

الدكتور مفلح القحطاني - رئيس الجمعية السعودية لحقوق الإنسان