أطلق عدد من العاملين في محلات الحلاقة بمكة المكرمة تصريحات استفزازية لأمانة العاصمة المقدسة، بعد قرار منعها استخدام أدوات تنظيف الوجه بقولهم تنظيف البشرة متوفر والسعر لم يتغير، إذ لا يزال عدد منهم يستخدمون الأدوات في الخفاء غير آبهين بالقرار الصادر من قبل الأمانة دون تغيير أسعارهم.
وبرر بعض المعارضين للقرار تصرفهم بحرصهم الدائم على تعقيم جميع الأدوات قبل استقبال الزبون والعمل على توفير البيئة الصحية للعميل داخل المحل، كما أنهم لم يعمدوا لرفع أسعارهم كما حدث في عدد كبير من المحلات التي بدأت تعوض خسارة الاستغناء عن خدمات تنظيف البشرة برفع أسعار الخدمات الأخرى كحلاقة الشعر والذقن.
تصد للعدوى جاء قرار المنع بعد رصد العديد من المخالفات للأنظمة والقوانين، ومنها عدم نظافة بعض المستلزمات التي يستخدمها بعض المحلات، ولحرصنا على صحة المواطنين ولضمان عدم انتقال الأمراض والعدوى إليهم من خلال الأجهزة المنتشرة لتنظيف البشرة تم منع استخدامها، وبالتزامن مع قرار المنع تنفذ الفرق التابعة للأمانة جولات ميدانية ترصد خلالها بعض التجاوزات، كما أن الجولات ستكون مستمرة للتأكد من تطبيق الأنظمة والتعليمات.
مدير عام صحة البيئة بأمانة العاصمة المقدسة - الدكتور الفوتاوي قرار صائب لو نظرنا للموضوع من جانب مراقبة المحلات بما يضمن تقديم خدمة نظيفة وصحية للمواطن، فأعتقد أن قرار الأمانة بمنع أدوات تنظيف البشرة صائب وفي محله، خاصة إن كان لديها شك في أن بعض المحلات ليس لديها مواصفات صحية، وهذا الموضوع إن لم يفد المواطن فلن يضره، لأنني أعتقد أن الهدف الأساسي للأمانة هو صحة المواطن، وليس لديها مصلحة أخرى في منعه دون وجود مسوغ قوي، وجاء القرار نتيجة لرصد مخالفات بالجملة يرتكبها عدد كبير من العاملين في محلات الحلاقة، من حيث استخدام الأمواس والمناشف أكثر من مرة دون تعقيمها، وهذا الإهمال قد يضر بالمواطن، كما أن أدوات تنظيف البشرة مثل البخار وغيرها من الممكن أن تسبب أمراض الجلدية وتنقل العدوى، خاصة في حال استخدمت فيها مواد غير مرخصة.
والأمانة لجأت إلى اتخاذ القرار، كون البنية التحتية والأنظمة التي تكفل الرقابة المكثفة على أي تجاوز في هذه المحلات لا تكفي، فجاء المنع لحل المشكلة من جذورها، وبالرغم من أنه يجب أن يكون هناك مواصفات محددة من جهات رسمية في كيفية التعامل مع هذه الأجهزة، إلا أن ذلك لا يغني عن وضع الأمانة قوانين ولائحة تنظيمية للعمل.
استشاري أمراض الجلدية – الدكتور توفيق رحيمي ضعف الرقابة أرى أن أمانة العاصمة المقدسة كان بوسعها تطبيق عدد من الأنظمة والشروط الصارمة بعيدا عن قرار المنع الذي يدل على ضعف الرقابة لديها، حيث إننا نرى في الدول المتقدمة أن جميع أدوات تنظيف البشرة متوفرة ولم يتم منعها، ولا يستطيع أحد المخالفة من أصحاب المحلات، لأن الرقابة عليهم مشددة والمخالفات مضاعفة، والجولات الميدانية مستمرة، المحسوبيات والواسطة مرفوضة، لذلك فإن الأمانة تعي أنها لا تستطيع السيطرة على هذه المخالفات من خلال صرامة تطبيق الأنظمة والجزاءات، فلجأت إلى قرار المنع، والذي سيخلف عنها تجاوزات عدة من قبل أصحاب تلك المحلات ليعوضوا خسارتهم بأي شكل، فبذلك تكون حلت المشكلة بمشكلة أخرى، وكان الأجدر بالأمانة أن تنسق مع وزارة التجارة والصناعة حتى يتم ضبط ارتفاع الأسعار في المحلات بعد منع تنظيفات الوجه، لأننا أصبح ندفع أكثر مما كنا ندفعه من ذي قبل.
مواطن - أحمد القحطاني تفاقم الخسائر أدى هذا القرار إلى تكبدنا خسائر مالية كبيرة، فأصبح دخل المحل لا يغطي مصاريفه واضطررنا إلى رفع قيمة حلاقة الشعر والذقن وغيرها من الأمور التي نقدمها، كما أن البلدية عممت المنع والذي كان يجب أن يقتصر على المخالفين فقط، فما ذنبي وأنا أقدم أدوات نظيفة ومعقمة وكلفتني مبالغ مالية ليست بسيطة، حتى يشملني المنع بحجة نقل الأمراض والعدوى، والتي لا تصدر إلا من المعدات القديمة والمتهالكة، كما أن نسبة الدخل الشهري للمحل قل بنسبة 40% الأمر الذي اضطرنا إلى رفع قيمة الخدمات الأخرى بخمسة ريالات إضافية، ولكنها أيضا لا تعوض خسائرنا.
حلاق من الجنسية المصرية تحد للقرار لست مضطرا إلى الالتزام بقرار البلدية طالما أنني أعمل بما يرضي الله، وأحرص دائما على نظافة جميع الأدوات التي أقوم باستخدامها، بما في ذلك نظافتي أنا شخصيا، وأنا ما زلت مستمرا في تقديم أنواع تنظيفات البشرة الموجودة لدي ولم أقم بتغيير السعر، ولكنني اضطررت إلى إخفائها بعيدا عن الأنظار، وأقدمها لزبائني المعروفين غالبا.
حلاق تونسي النظام العالمي أصدرت دائرة الصحة في ولاية نيو ساوث ويلز بأستراليا ورقة معلومات لمساعدة الحلاقين في اتباع ممارسات تحد من انتقال العدوى، تضمنت، :استخدام المعدات لمرة واحدة وإتلافها، يجب أن تكون المناشف وغيرها من أنواع البياضات التي تستخدم للتغطية أو الحماية نظيفة عند بداية كل معالجة، تنظيف جميع المعدات بعد كل استعمال، الحفاظ عليها في حالة نظيفة وجيدة، عدم نقع الأدوات في محلول معقم إلا إذا كان ذلك مذكورا في تعليمات الشركة المصنعة، يجب تعقيم أدوات اختراق الجلد التي يمكن إعادة استعمالها، كما شددت دائرة الصحة على أهمية النظافة الشخصية للحلاقين، كغسل الأيدي قبل تلبية طلب الزبون وبعد الانتهاء منه، وبعد التعرض لمادة من جسم الإنسان، وبعد لمس المناطق المحيطة بالزبون، وبعد نزع القفازات.
إنفوجرافيك:- أسعار صالونات الحلاقة قبل وبعد قرار المنع "مكة" نفذت جولة ميدانية رصدت خلالها أسعار خدمات صالونات الحلاقة بعد قرار المنع، ومقارنتها بالأسعار القديمة وجاءت الزيادة كالتالي: عدد محلات الصوالين في مكة المكرمة: أكثر من 1500 محل الأسعار قبل قرار المنع:- حلاقة الذقن: 10-15 ريالا حلاقة الشعر: من 15 - 20 ريالا الأسعار بعد قرار المنع:- حلاقة الذقن: 20 - 30 ريالا حلاقة الشعر: من 25 - 35 ريالا.