شكلت ظاهرة خروج الفصائل الشيعية المسلحة إلى العلن على خلفية دعوة المرجعية الشيعية العليا وتأييد الحكومة العراقية، بعد هيمنة داعش على نحو 40% من مساحة العراق خاصة بعد يونيو من العام الماضي، منعطفا بارزا في مسرح الأحداث خاصة بعد تحرير عدد من المدن والقرى من سيطرة التنظيم.
وبعد أن كان الحديث عن تناول موضوع انتشار ظاهرة الفصائل المسلحة وتغلغلها في أجهزة الدولة يجابه بالنفي من قبل الحكومة العراقية في حقبة نوري المالكي أصبح اليوم انتشارها واضحا للعلن تحت عناوين مختلفة منها الفصائل الإسلامية المسلحة والحشد الشعبي.
وجاء ظهور الفصائل الشيعية المسلحة إلى مسرح الأحداث بعد انهيار الجيش العراقي والشرطة والأجهزة الأمنية بعد اتساع رقعة سيطرة داعش ووصولها إلى بوابات بغداد الشمالية والغربية والشرقية.
وتؤكد الحكومة العراقية بزعامة حيدر العبادي تمسكها بهذه الفصائل التي تطلق عليها اسم الحشد الشعبي وتدين لها بالفضل في تحرير عشرات المناطق والشوارع والأحياء من سيطرة داعش.
وقال العبادي في مقابلة «العراق لا يسمح بالمليشيات خارج القانون وهذا مثبت بالدستور ولا توجد مليشيات وفق هذا المفهوم، بل لدينا حشد شعبي وفق نظام التطوع من قبل المدنيين، وإن مجلس الوزراء وضع تخصيصات مالية لمتطوعي الحشد الشعبي».
وأضاف «هناك جماعات ظهرت بأسماء معينة وقد قامت الشرطة باعتقالهم بسبب الادعاء بالانتساب إلى الحشد الشعبي، وأن الجهات التي يدعون الانتساب إليها لا تؤيد انتسابهم لها وبالتالي أنا أطلق عليهم اسم الطفيليين».