بعد 32 عاما جمعت مناسبة اجتماعية في مكة نحو 20 شخصية أكاديمية وتعليمية وتربوية مع أبنائهم، ليلتقي جيلان حول كورال غنائي فاجأ به الأبناء آباءهم، تعزيزا للتلاقي بين أصدقاء فصول دراسية ما بين عامي 1402 – 1406.
وفتحت وصلة غنائية حنين الآباء، وكرست عمق التآخي والتآلف والمحبة بين الحاضرين.
وعلى الرغم من تباعد المسافات واختلاف التضاريس الجغرافية للجوقة التعليمية، إلا أن الإصرار على التلاقي كان السمة الأبرز التي أحيت معالم اللقاء الذي احتضنته إحدى القاعات في مكة المكرمة، حيث تداعت ذكريات الأيام الخوالي بما حملته من مواقف حبلت بها السنوات مع جميع المعلمين بمختلف تخصصاتهم.
ولأن للتآخي دوما عنوانا، فقد فضل أحد الآباء، وهو عايد الثقفي، أن يصف اللقاء بـ «لواعج الحب وتلافيف الصدق»، مبينا: سعينا من خلال اللقاء لإضفاء جمال مغاير ومختلف بتلاحم جيلين، استنادا إلى حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم «إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه».
وقال الثقفي إن الحديث عن الذكريات الجميلة والصداقات المتعاقبة لا يمكن أن يختزل في لقاء عابر، بل هو ديدن الأوفياء والصادقين على اختلاف مراحل حياتهم، مبينا أنه وإن اختلفت الملامح الشكلية فإن القلوب لا يمكن أن تتغير أو تتبدل، سيما إذا اقترنت بالوفاء والصدق والمحبة الخالصة.
وحول آلية التنسيق بعد تباعد السنين أبان أنها كانت الأسهل، لسبب بسيط جدا، هو رغبة الجميع بدون استثناء في اللقاء، استشعارا بأهمية وجود همزة وصل بين الجيلين، لبذر عرى الصداقة ووشائج القربى، معززا أهمية وجود القدوة لدى الأبناء في تحسين الأنماط الأخلاقية في مجتمعاتهم ومحيطهم.
كورال يجمع جيلين بعد فراق 3 عقود
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
