السعوديون لا تؤثر فيهم تقلبات الطقس ومنظر السعودي مألوف ولا يثير أي استغراب وهو يشرب الشاي و«يدخن» في طقس صعب مليء «بالعوالق الترابية» ـ حسب تعريف الرئاسة للغبار ـ إلا أن هذه الطبيعة «الضبانية» للكائن السعودي لا تعني أن المستشفيات لا تكتظ بالمتأثرين بأجواء هذه الأيام الغبراء وخاصة من الأطفال الذين لم يكن لديهم هذا التصور عن هذه الحياة الصعبة قبل أن يقدموا إليها!
وفي هذه الأيام نتنفس تراب الوطن بالمعنى الحرفي للكلمة دون أي مجاز ولا تورية ولا أي محسنات لغوية، ومشكلة الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة هي الصورة الذهنية لدى الناس عنها، هم يعتبرون تحذيراتها وبياناتها عن الأحوال الجوية مثل اللوحة التي كُتب عليها «انتبه .. خلفك مطب»، وقد لا يكون هذا التصور صحيحا، ولكن تاريخا طويلا من عدم الدقة ومن أخبار الناس بما حدث بدلا عما يتوقع حدوثه لا يمكن أن يمحى بسهولة، كما أن العبارات المستخدمة في التحذيرات غالبا غير مفهومة من قبل أغلب الذين يفترض أن التحذيرات موجهة لهم.
وأنا أنتقد طريقة عمل الرئاسة العامة للأرصاد و حماية البيئة من باب أنه لا بد أن يلام أحد ما عند حدوث شيء ما، أما الحقيقة فإننا ندرك جميعا أن الغبار يأتي معظم أيام السنة ولا يهم الاسم الذي يطلق عليه، ويجب أن نعتاد على ذلك لأنه قضاء الله وقدره ولأنها طبيعة هذه البقعة من كوكبنا الجميل، ولو نفذت الاقتراحات التي تقول إنه يجب أن تطلق صفارات الإنذار قبل قدوم العواصف الترابية فهذا يعني أن صوت هذه الصفارات سيصبح مألوفا كالأذان!
[email protected]
الأشياء التي ستأتي الأسبوع الماضي!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
