أدلى الناخبون الأمريكيون بأصواتهم في مراكز الاقتراع أمس في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، التي ستحدد من سيسيطر على مجلس الشيوخ، كما تحدد شكل سياسة آخر عامين للرئيس الأمريكي باراك أوباما.
ورغم عدم خوض أوباما نفسه هذه الانتخابات، إلا أنه أوضح أنه يرى أن الانتخابات تمثل استفتاء على سياسته.
وأشارت الأرقام التي أذاعها مركز السياسة الاستيجابية، وهو مجموعة بحثية مقرها واشنطن، إلى أن انتخابات العام الحالي هي الأكثر تكلفة في تاريخ انتخابات التجديد النصفي، حيث تقدر التكلفة بنحو 67ر3 مليارات دولار.
وبلغ إنفاق المرشحين والأحزاب السياسية نحو 7ر2 مليار دولار، كما أنفقت مجموعات غير حزبية 900 مليون دولار، ومن المتوقع أن ينفق مرشحو الحزب الجمهوري نحو 92ر1 مليار دولار، بينما يتوقع أن ينفق مرشحو الحزب الديمقراطي 76ر1 مليار دولار.
ويأمل مرشحو الحزب الجمهوري أن تؤدي حالة عدم الرضا تجاه سياسات أوباما إلى تمكينهم من السيطرة على مجلس الشيوخ، في حين يتمنى الديمقراطيون أن تساهم حملة “الخروج للتصويت” في جذب ناخبين لصالحهم.
وأظهرت توقعات المحللين، بدرجات متفاوتة من اليقين، أن الجمهوريين سيسيطرون على مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو، إذا فازوا بستة مقاعد من 36 مقعدا في هذه الانتخابات.
ومن شأن سيطرة الجمهوريين على الشيوخ، أن تزيد من صعوبة تمرير أجندة أوباما.
وسيختار الناخبون بجانب 36 عضوا بمجلس الشيوخ، جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضوا، بالإضافة إلى 36 من أصل 50 حاكم ولاية، وآلاف من النواب المحليين.
ويسيطر الجمهوريون حاليا على مجلس النواب، ومن غير المتوقع أن يتغير ذلك، بل ربما يزيد الحزب من أغلبيته بالمجلس.