لأنه عهد جديد للتعليم بقيادة وزير جديد جاء ليطور ويضع بصمة مختلفة، ولأن التعليم يعد اللبنة الأولى لأفراد المجتمع ورفع مستوى وعيهم تطلب الأمر التغيير في سياسات التعليم لترتقي بطور المجتمع وطرق التعلم وأساليب التعليم.
حيث رأى المستشار التربوي الدكتور محمد الغامدي أن الأمير خالد الفيصل يحمل رؤية «بناء الإنسان وتنمية المكان» وقال انتقل الفيصل بها من إمارة منطقة مكة ونتمنى لو نُفذت هذه الرؤية على مؤسسة التعليم سترتقي كثيرا، وبالتأكيد أمام سمو الأمير شيء كثير ليفعله لينمو مستوى التعليم، ولكن أرى أن أهم تلك الخطوات التي تستوجب أن يقوم بها أن يأتي بقيادات تحمل نفس الفكر قولاً وفعلاً.
وفي هذا الجانب كشف تقرير التنمية البشرية لعام 2014، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عن تحقيق المملكة العربية السعودية معدلات أعلى من المتوسط العالمي ومتوسط معظم الدول والمجموعات، في مستوى التطور المنجز في قطاع التعليم لمختلف دول العالم، وأوضح التقرير أن معدل نسبة الرضا عن التعليم في المملكة بلغ 65%، وهو أعلى مقارنة بمتوسط 64% عالميا وعربيا.
وحلل الغامدي ذلك قائلاً «لا شك أن العقديين الماضيين؛ تدنى مستوى المنشأة والإدارة وحتى الكوادر التعليمية التي تصب على التعليم مباشرة وما زلت مستمرة؛ وهذا التنامي العكسي في الضمور الشديد كان وراءه عدة أسباب كثيرة وجوانب عدة».
مضيفاً «للأسف الشديد تعلمينا بات يشكو كثيرا من القضايا؛ أهمها الميزانية التي تقدمها الدولة للتعليم هي ميزانية عالية وضخمة؛ خاصة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله؛ ولم تستثمر الميزانية الاستثمار الحقيقي؛ بل تاهت في مسارب الفساد الإداري والمالي بالإضافة إلى اتجاه تلك الأموال الداعمة للتعليم إلى طبقة تعليمية وهذا ما أفقده القوة العظمى؛ وأفقده أمورا مهمة مثل المباني المدرسية وقاعدة التدريس والمناشط وذلك الأمر الأول».
أما الأمر الثاني من الأسباب فأوضح «كليات التربية القائمة على إعداد المعلم لأن يكون معلماً فاعلاً، لم تقم بدورها الحقيقي؛ إنما خرجت معلمين غير قادرين على مسايرة التطور الذي يعيشه العالم أجمع؛ أعدت معلمين ضامرين ثقافيا وفكريا مما أدى إلى عدم وجود فاعلية من تلك الكوادر الجديدة التي دخلت مجال التعليم».
وبين السبب الثالث أن إدارة التعليم على كافة المستويات أوكلت إلى من ليس أهلا لذلك مما أدى إلى سوء إدارة فاجتمع الفساد بالمخرجات الضامرة من كليات التربية وأدت هذه كلها إلى ضمور التعليم وأصبح بهذا الشكل الذي نشاهده؛ ومجرد فشل عملية إصلاح التعليم الذي قام به خادم الحرمين الشريفين، وفشلت 9 مليارات التي قدمت ولم تستثمر استثمارا جيدا؛ اختار الملك عبدالله إحدى القيادات المميزة ذات القدرات الكبيرة جدا على الإصلاح الإداري وهو الأمير خالد الفيصل.
واستطرد الغامدي في حديثه «هذا الأمير الذي أرى فيه كثيرا من الآمال والطموحات كما يراها خادم الحرمين الشريفين سيقوم بعملية إصلاح كثير من الخلل الذي يشكو منه التعليم وهذا فعلا ما تم على أرض الواقع خلال الفترة الماضية؛ بمجرد توليه المهمة قام بكثير من الأعمال الإصلاحية في كثير من عناصر التعليم سواء على مستوى المعلم وعلى مستوى المباني والمناشط والإدارات؛ مما أدى إلى ارتقاء ولو بنسبة بسيطة في هذا المجال.
65 % الرضا عن التعليم
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
