أخيرا سمح مجلس الشورى لأعضائه بالتصفيق؟ سبحان الله.. وماذا كانوا يفعلون طيلة هذه السنين؟ الرحمة حلوة يا ناس.. ليس لدى العضو أكثر من (20) إصبعا؛ فهل «يبصم» بها أم «يصفق»؟

كان «عباس محمود العقاد» يسمي «البرلمان»، الذي أسسه «العسكر»، برئاسة «أنور السادات» بعد ترقيته «مشيرا»: (جمعية التصفيق العمومية)! وقد أحرقته «الغيرة»؛ إذ كان عضوا (منتخبا) في «مجلس الشعب» الديمقراطي بحق وحقيق، يوم كانت «أم الدنيا» ملكية دستورية! وهي ليست المرة الأولى التي يسقط فيها «العملاق» بسبب «الغيرة»، فقد أبدى إعجابه بالمطربة «فايزة أحمد»، الناشئة آنذاك، وسخر من الألحان «الوهابية»، وأشاع النكت «السمجة» التي تمس (شخص) السيدة/ «أم كلثوم» وتصفها بـ(الرجولة)؛ لأنه لا «عبدالوهاب» ولا «السنباطي» وجد في شعره ما يصلح للغناء، ويرتقي لمقام «الست»! ولكن «العقاد» فسرها بتحيُّزهم للأمير / «أحمد شوقي»، الذي ساطه بنقده اللاذع في (الديوان)/ الكتاب الذي ألَّفه بطريقة (هلكونا) السعودية، مع زميليه الشهيرين «إبراهيم المازني»، و«عبدالرحمن شكري»!
وبالعودة إلى قُبَّتنا (فيذا)؛ فإن القرار التاريخي الشجاع يحتاج إلى تفصيلٍ ممل: هل أصبح التصفيق مسموحا به لكل الأعضاء؛ حتى «المحميات» داخل «البارتيشن»؟ لقد سُمح بصوت المرأة؛ رغم أن الكثيرين ما زالوا يعتقدون أنه (عورة)، ولكن أن تصفِّق تحية لضيفٍ (ذكر) في الغالب؟ لا شكَّ (ولا تطريز ولا تخريم) أن ذلك يحتاج إلى قرارٍ أشجع، وربما أقرع!
طيب.. وإذا تحمَّسَ أحد الوطنيين (الهلاليين بالضرورة القصوى) وصفَّرَ عند قدوم وزير «الإسكان قريبا» مثلا؟ أو (انهبلت) إحداهن و«زغردت» عند صدور (مدونة القضاء) الموعودة؟
أما ليحلِّلُوا مكافآتهم (الزهيدة)، ويضيفوا «الجوازات الدبلوماسية» إلى مميزاتهم (المتواضعة)، فلا بد أن يعيدوا جميع الأعضاء السابقين، ومن مات يرثه وَلِيُّه؛ ليمارسوا صلاحياتهم في التصفيق (بأثرٍ رجعي)، على كل قرارٍ عظيم اتخذوه: من إثبات نسب «الثور» (قبل الإنترنت)، إلى تفقيس بيض «الحبارى»، مرورا بأشهر «بعوضة» في التاريخ (بعد بعوضة النمرود)، التي ظل المجلس نحو عامين يناقش: هل هي «حامل» أم «ناقل» لـ(حُمَّى الضنك)؟ قبل أن ينقذهم أحد أحفاد «سيبويه»، ويؤكد أنها «حاضن» للوباء ليس إلا!!