يعتمد اللاجئون السوريون في المخيمات المتوزعة شمالي سوريا على المساعدات التي تقدمها المنظمات الإنسانية التركية، ومع العاصفة الثلجية التي تجتاح المنطقة، والتي وصلت في بعض المناطق إلى 40 سنتيمترا، تزداد معاناة هؤلاء اللاجئين نظرا للظروف الصعبة التي تعاني منها هذه المخيمات.
ويقطن مخيم السلامة شمال محافظة حلب نحو 10 آلاف شخص، هربوا من عدة مناطق سورية تتعرض لقصف النظام السوري، منهم من فقد زوجته، أو أطفاله أو أعضاء من جسده.
وأكد يحيى عمر أحد سكان المخيم على حاجتهم الشديدة للفحم من أجل التدفئة، بالإضافة إلى الملابس الشتوية، في ظل البرد الشديد الذي يجتاح المنطقة، معربا عن امتنانه للجهود التي بذلتها دول الجوار خاصة تركيا في دعمها للاجئين السوريين.
وقال “نريد من الدول الإسلامية كلها ألا تمتنع عن تقديم المساعدات”.
ومن جانبها أوضحت حسنة عواد أنها لجأت للمخيم قبل سنتين، وأنها تعاني من ظروف صعبة بعد إصابة زوجها بجروح، وبتر ساقيه.
أما ليلى عبدالله التي فقدت جدتها وإخوتها وساقيها جراء قصف قوات النظام، فأكدت أنَّ إمكانيات المخيم محدودة نظرا للظروف الصعبة التي يعيشونها، قائلة “أكثر ما أتمناه هنا أن تتوقف الحرب، وأعود لمدرستي التي اشتقت إليها”.
وفي مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمالي الأردن اندلع حريق في عدد من الكرفانات الخاصة دون وقوع إصابات.
وقال مدير المخيم العقيد عبدالرحمن العموش إن “الحريق اشتعل بكرفانين نتيجة تماس كهربائي ناجم عن توصيلات خاطئة وغير شرعية استخدمها المقيمون فيها”.
وبين العموش أنه تمت السيطرة على الحريق الذي لم ينجم عنه أي إصابات بالأرواح.
ويعد مخيم الزعتري الذي يضم بداخله 85 ألف لاجئ بحسب الإحصائية الأخيرة أكبر مخيمات اللجوء السوري في الأردن مقارنة بأربعة مخيمات أخرى هي المخيم الأردني الإماراتي ومخيم الغربي في منطقة الأزرق قرب محافظة الزرقاء، ومخيم الحدائق، ومخيم سايبر سيتي في مدينة الرمثا شمالا.
ويوجد في الأردن ما يزيد على مليون و390 ألف سوري لاجئ وغير لاجئ، منهم 750 ألفا دخلوا أراضيه قبل الثورة.