بقيت وفاة كونستانس زوجة الكاتب الإيرلندي أوسكار وايلد 1854-1900 تحير مؤرخي الأدب لعقود، غير أن مجموعة من الرسائل غير المنشورة كشف عنها حفيدها ميرلن هولند قد تحل هذا اللغز، بحسب ما جاء في مجلة ذي لانست.
وكانت كونستانس كاتبة معروفة ومن أوائل المدافعات عن حقوق المرأة أنجبت طفلين من وايلد وفرت معهما من لندن في 1895 إثر اعتقال زوجها بتهمة المثلية وأصيبت بمرض غامض، فلجأت إلى الجراح الإيطالي لويجي ماريا بوسي الذي وعهدها بأن تتحسن صحتها إثر عملية نسائية، وتوفيت كونستانس بعد خمسة أيام من خضوعها للعملية عندما كانت لا تزال في الأربعين من العمر.
وقد حلل الصيدلاني آشلي روبنز من كلية الطب في جامعة كيب تاون في جنوب أفريقيا أعراض كونستانس، فتبين له أنها كانت تعاني من المرض الذي يعرف اليوم بالتصلب اللويحي، والذي يصيب الجهاز المناعي ولم يكن معروفا في وقتها.
فالطبيب بوسي كان يظن أن الإضرابات العصبية التي تصيب النساء ناجمة عن عاهات في الرحم والمبيض تتطلب عمليات جراحية، وبعد استئصال النسيج الليفي من الرحم، ازدادت كونستانس ضعفا إثر التقيؤ والجفاف وترجح التحليلات أن تكون قد توفيت بسبب انسداد الأمعاء أو تسمم دموي.
ومنع بوسي الذي كان يحاضر أيضا في جامعة جنوة الإيطالية من التدريس لمدة سنتين، وقتل بعد ذلك على يد زوج إحدى مريضاته في عام 1919.
لغز زوجة أوسكار وايلد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
